مسألة 4 : ما يوجد من الحيوان في غير العمران ؛ من الطرق والشوارع والمفاوز والصحاري والبراري والجبال والآجام ونحوها ، إن كان ممّا يحفظ نفسه بحسب العادة من صغار السباع ، مثل الثعالب وابن آوى والذئب والضبع ونحوها - إمّا لكبر جثّته كالبعير ، أو لسرعة عدوه كالفرس والغزال ، أو لقوّته وبطشه كالجاموس والثور - لا يجوز أخذه ووضع اليد عليه إذا كان في كلأ وماء ، أو كان صحيحاً يقدر على تحصيل الماء والكلأ .
وإن كان ممّا تغلب عليه صغار السباع ، كالشاة وأطفال البعير والدوابّ جاز أخذه ، فإذا أخذه عرّفه على الأحوط في المكان الذي أصابه وحواليه إن كان فيه أحد ، فإن عرف صاحبه ردّه إليه ، وإلّا كان له تملّكه وبيعه وأكله مع الضمان لمالكه لو وجد ، كما أنّ له إبقاءه وحفظه لمالكه ولا ضمان عليه 1 .
شرح
وجدان الحيوان في غير العمران
1 - قال المحقّق في الشرائع : البعير لا يؤخذ إذا وجد في كلاء وماء ، أو كان صحيحاً ؛ لقوله صلى الله عليه وآله « 1 » في الرواية المتقدّمة « 2 » ، والظاهر اتّحادها مع صحيحتي هشام ابن سالم والحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّي وجدت شاة ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي وجدت بعيراً ، فقال : معه حذاؤه وسقاؤه ، حذاؤه خفّه ، وسقاؤه كرشه ، فلا تهجه « 3 » .هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 3 : 289 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 288 .
( 3 ) - الكافي 5 : 140 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 392 / 1176 ؛ و 394 / 1184 ؛ الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 266 - 267 ؛ وعنها وسائل الشيعة 25 : 457 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 1 .