مسألة 7 : إذا أصاب دابّة وعلم بالقرائن أنّ صاحبها قد تركها ، ولم يدر أنّه قد تركها بقصد الإعراض أو بسبب آخر ، كانت بحكم الثاني ، فليس له أخذها وتملّكها إلّاإذا كانت في مكان خوف بلا ماء ولا كلأ 1 .
مسألة 8 : إذا أصاب حيواناً في غير العمران ولم يدر أنّ صاحبه قد تركه بأحد النحوين ، أو لم يتركه بل ضاعه أو شرد عنه ، كان بحكم الثاني من التفصيل المتقدّم ، فإن كان مثل البعير لم يجز أخذه وتملّكه إلّاإذا كان غير صحيح ولم يكن في ماء وكلأ ، وإن كان مثل الشاة جاز أخذه مطلقاً 2 .
شرح
الشكّ في إعراض المالك وعدمه
1 - قد عرفت في المسألة السابقة أنّه مع إحراز إعراض المالك يجوز له الأخذ والتملّك ، ومع إحراز العدم لا يجوز ، فاعلم أنّه في صورة الشكّ في تحقّق الإعراض وعدمه ، يبني على عدمه لاستصحاب العدم ، إلّاإذا كانت الدابّة في مكان خوف أو بلا ماء ولا كلأ ، كما مرّ . 2 - إذا أصاب حيواناً في غير العمران ولم يدر أنّ صاحبه تركه إمّا إعراضاً ، أو لأجل سبب آخر ، أو أنّه لم يتركه بل ضاعه أو شرد عنه ، وبالنتيجة قد ضاع عنه مع عدم علمه ، أو عدم قدرته ، فيجري فيه التفصيل المتقدّم في البعير ، وقد عرفت « 1 » أنّه لاخصوصيّة فيه للبعير ، بل إذا لم يكن في ماء وكلأ ، أو كان ولكن لم يكن صحيحاً لم يجز أخذه وتملّكه ، وإن كان مثل الشاة يجوز أخذه مطلقاً ، فراجع .هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 296 - 297 .