تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مسألة 3 : ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان - كالدجاج والحمام ممّا لم يعرف صاحبه - الظاهر خروجه عن عنوان اللقطة ، بل هو داخل في عنوان مجهول المالك ، فيتفحّص عن صاحبه ، وعند اليأس منه يتصدّق به ، والفحص اللازم هو المتعارف في أمثال ذلك ؛ بأن يسأل من الجيران والقريبة من الدور والعمران ، ويجوز تملّك مثل الحمام إذا ملك جناحيه ولم يعلم أنّ له صاحباً ، ولا يجب الفحص ، والأحوط فيما إذا علم أنّ له مالكاً ولو من جهة آثار اليد أن يعامل معه معاملة مجهول المالك 1 .
شرح

دخول الحيوان الذي لم يعرف صاحبه دار الإنسان

1 - ما يدخل في دار الإنسان من غير اختياره من الحيوانات والطيور الأهليّة ، كالدجاج والحمام ولم يعرف صاحبه ، كما هو الغالب في الأوّل ، أو لم يعرف أنّ له صاحباً أصلًا ، كما لعلّه الغالب في الثاني ، فقد استظهر في المتن خروجه عن عنوان اللقطة ؛ لأنّها عبارة عمّا يجده الإنسان بعدما كان ضائعاً على مالكه ، كما عرفت « 1 » في تعريف اللقطة بالمعنى الأعمّ . وفي مفروض المسألة يدخل الحيوان في دار الإنسان وهو يغاير اللقطة ، خصوصاً مع عدم اختياره غالباً وعدم علمه كذلك ، لكنّه لا يستلزم الخروج عن عنوان مجهول المالك ، بل هو داخل فيه ، فيجب عليه الفحص عن صاحبه ، وعند اليأس منه يتصدّق به عنه . غاية الأمر أنّ الفحص اللازم هنا ليس كالفحص المتداول في غيره من مجهول
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 288 .