شرح
ويدلّ على الحكم الوضعي وهو الضمان عموم « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 1 » بضميمة عدم كونها أمانة مالكيّة ولا شرعيّة ، بل قد ذكرنا « 2 » ثبوت الضمان في المقبوض بالسوم وإن ناقشنا فيه مع قطع النظر عن الإجماع ، مضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه وكذا الإشكال ، كما في الجواهر « 3 » . كما أنّه يدلّ على الحكم التكليفي أنّه من المعلوم من مذاق الشرع ونظر الشارع عدم جواز إرسال ذي الحياة غير القادر على تهيئة نفقته بحاله ، بل يجب عليه الإنفاق ، ويجوز له الرجوع على صاحبها مع عدم قصد المجّانية .
وأمّا ما يدلّ على الحبس في الشاة ثلاثة أيّام ، فإن جاء صاحبها ، وإلّا باعها وتصدّق له بثمنها ؛ فهي رواية ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : جاء رجل من المدينة ، فسألني عن رجل أصاب شاة ، فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيّام ، ويسأل عن صاحبها ، فإن جاء صاحبها ، وإلّا باعها وتصدّق بثمنها « 4 » ؛ أي تصدّق لصاحبها .
وفي رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء ، هل تحلّ له ؟ قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فخذها وعرّفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردّها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 17 من كتاب الغصب .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 51 - 52 .
( 3 ) - جواهر الكلام 38 : 221 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 6 : 397 / 1196 ؛ وعنه وسائل الشيعة 25 : 459 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 5 ) - قرب الإسناد : 273 / 1086 ؛ مسائل عليّ بن جعفر عليه السلام : 104 / 5 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 25 : 457 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 7 ؛ وفي بحار الأنوار 104 : 249 / 8 عن قرب الإسناد .