فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما ، والأحوط احتسابها على نفسه . وإن لم يتوقّف الإتمام على البقاء ، وإنّما بقي لغرض آخر فنفقة البقاء على نفسه ، ونفقة الرجوع على مال القراض لو سافر للتجارة به وإن عرض في الأثناء غرض آخر ، وإن كان الأحوط التوزيع في هذه الصورة ، وأحوط منه الاحتساب على نفسه 1 .
شرح
1 - لا ريب في أنّ المراد بالسفر العرفي ، لا الشرعي الذي يعتبر فيه خصوصيّات دخيلة في القصر ؛ أي قصر الصلاة وترك الصيام ونحوهما ؛ لأنّه قد وقع في مقابل كونه في البلد ، مضافاً إلى اقتضاء مناسبة الحكم والموضوع ذلك ، وعليه : فيشمل ما دون المسافة الشرعيّة ، كما أنّه يشمل إقامة عشرة أيّام أو أزيد في بعض البلاد ، كما هو الغالب في الأسفار في تلك البلاد خصوصاً السفر للتجارة .
نعم ، لابدّ أن يكون البقاء في السفر الذي يكون الإنفاق فيه من رأس المال إمّا لأجل الراحة من التعب ، أو لانتظار الرفقة ، أو خوف الطريق ، أو الأمور المتعلّقة بالتجارة ؛ كدفع العشور ، وأخذ جواز السفر . وأمّا مع البقاء للتفرّج ، أو لتحصيل مال لنفسه ، أو لغير هذه المضاربة من مضاربة أخرى مثلًا ، فلا يكون من رأس المال في هذه المضاربة .
هذا كلّه إذا كان بعد تمام العمل في السفر ، وأمّا إذا كان قبله ، فإن كان بقاؤه لغرض إتمام العمل في هذه المضاربة وغرض آخر ولو كانت مضاربة أخرى ، فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما ، ولكن احتاط في المتن استحباباً الاحتساب على نفسه ؛ أي الغرض الآخر . وإن كان بقاؤه لغير غرض الإتمام فقط ؛ لعدم توقّف الإتمام على البقاء أصلًا ، فهنا فرق بين نفقة البقاء فإنّما هي على نفسه ، وبين نفقة الرجوع لو كان الغرض من السفر الاتّجار بمال المضاربة كما هو المفروض ، فإنّما هي على رأس المال كسائر الموارد ، من دون فرق بين أن يعرض له في الأثناء غرض آخر وعدمه ، وإن