تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
مسألة 21 : المراد بالسفر المجوّز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي ، فيشمل ما دون المسافة ، كما أنّه يشمل أيّام إقامته عشرة أيّام أو أزيد في بعض البلاد إذا كانت لأجل عوارض السفر ؛ كما إذا كانت للراحة من التعب ، أو لانتظار الرفقة ، أو خوف الطريق ، وغير ذلك ، أو لُامور متعلِّقة بالتجارة ؛ كدفع العشور ، وأخذ جواز السفر . وأمّا لو بقي للتفرّج أو لتحصيل مال لنفسه ونحو ذلك ، فالظاهر كون نفقته على نفسه إذا كانت الإقامة لأجل مثل هذه الأغراض بعد تمام العمل . وأمّا قبله ، فإن كان بقاؤه لإتمامه وغرض آخر ،
شرح
أبي الحسن عليه السلام قال في المضارب : ما أنفق في سفره فهو من جميع المال فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه « 1 » . والمراد ممّا أنفق في سفره حصول الإنفاق خارجاً أوّلًا ، فلو صار ضيفاً لم يحسب له ، وكذا لو قتّر على نفسه ؛ بأن لم يأكل الغذاء في العشاء مثلًا ، وكون الإنفاق المزبور دخيلًا في التجارة أصلًا ، أو لمصلحة الزيادة ثانياً ، وعليه : فجوائزه وعطاياه وضيافاته وما يصرف في التفريح والتفرّج ممّا لا دخل له في التجارة لا يكون من رأس المال ولا يرتبط بالمالك أصلًا . كما أنّ المراد ممّا أنفق فيما إذا قدم بلده الذي هو من نصيب العامل هو الإنفاقات التي لا ترتبط بالتجارة ولا تكون مصلحة لها ، وأمّا إذا كانت كذلك كالإعلام في بعض المكتوبات ، أو إعزام بعض الأشخاص للتبليغ والإعلام فلا إشكال في ثبوته على المالك ، إلّاإذا اشترط المالك أن تكون على العامل كما لا يخفى ، والمراد بالنفقة هو المعنى العامّ الشامل للمأكول والملبوس والمشروب والمركوب واجرة المسكن ونحوها .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 241 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 191 / 847 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 19 : 24 ، كتاب المضاربة ، الباب 6 ، الحديث 1 .