مسألة 19 : ليس للعامل أن يسافر بالمال - برّاً وبحراً - والاتّجار به في بلاد اخر غير بلد المال إلّامع إذن المالك ولو بالانصراف لأجل التعارف ، فلو سافر به
شرح
في معرض تلف رأس المال نوعاً ، خصوصاً في بعض الأزمان وعلى بعض الأشخاص . نعم ، في صورة المتعارف كذلك ؛ أي الذي ينصرف إليه الإطلاق كبعض البلاد أو كبعض الأجناس ؛ كبيع السجادات في زماننا هذا الذي يتعارف فيه البيع نسيئة شهراً أو أزيد ، فلا مانع منه بشرط رعاية ما هو المتداول من أخذ الصك المعتبر في السوق بالنحو المتعارف فيه . ولو خالف في غير مورد الانصراف ، فإن حصل تلف أو تعيب فهو ضامن ، لكن لو استوفاه وحصل ربح بينهما على ما قرّراه على حسب ما يستفاد من الروايات المتقدِّمة بالتقريب الذي ذكرناه .
لكن ذكر السيّد في العروة أنّه إن اطّلع المالك - أي على البيع نسيئة - قبل الاستيفاء ، فإن أمضى فهو ، وإلّا فالبيع باطل - لعدم كونه مأذوناً فيه وعدم شمول النصوص السابقة ؛ لظهورها في كون المال عند العامل بالفعل - وله الرجوع على كلّ من العامل والمشتري مع عدم وجود المال عنده أو عند مشتر آخر منه ، فإن رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع هو على العامل ، إلّاأن يكون مغروراً من قبله وكانت القيمة أزيد من الثمن ، فإنّه حينئذٍ يرجع بتلك الزيادة عليه ، وإن رجع على العامل يرجع هو على المشتري بما غرم ، إلّاأن يكون مغروراً منه وكان الثمن أقلّ ، فإنّه حينئذٍ يرجع بمقدار الثمن « 1 » ، انتهى .
لكن دعوى كون الروايات السابقة ظاهرة في كون رأس المال عند العامل ممنوعة جدّاً .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 534 ، مسألة 3397 .