تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
ضمن التلف والخسارة ، لكن لو حصل ربح يكون بينهما . وكذا لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها 1 . مسألة 20 : ليس للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض وإن قلّ حتّى فلوس السقاء ، وكذا في السفر إذا لم يكن بإذن المالك ، وأمّا لو كان بإذنه فله الإنفاق من رأس المال ، إلّاإذا اشترط المالك أن تكون النفقة على نفسه ، والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول ومشروب وملبوس ومركوب وآلات وأدوات - كالقربة والجوالق - واجرة المسكن ، ونحو ذلك مع مراعاة ما يليق بحاله عادةً على وجه الاقتصاد ، فلو أسرف حسب عليه ، ولو قتّر على نفسه أو لم يحتج إليها من جهة صيرورته ضيفاً مثلًا لم يحسب له ، ولا تكون من النفقة هنا جوائزه وعطاياه وضيافاته وغير ذلك ، فهي على نفسه إلّاإذا كانت لمصلحة التجارة 2 .
شرح
1 - ظاهر الإطلاق الاتّجار بالمال مضاربة في بلد المال ، فليس للعامل أن يسافر به برّاً وبحراً والاتّجار به في بلاد اخر غير بلد المال إلّامع إذن المالك صريحاً أو بالانصراف ، خصوصاً مع أنّ السفر بالمال يوجب وقوعه في الخطر والتلف نوعاً ، فلو سافربه فيغير صورة الجواز يضمن التلف والخسارة ، لكن مع حصول الربح يكون بينهما على ما قرّراه في المضاربة ، وكذا لو أمره بالسفر إلى جهة خاصّة فسافر إلى غيرها ، وذلك لدلالة الروايات المتقدِّمة عليه وإن كانت على خلاف القاعدة ، كما مرّ « 1 » . 2 - العمدة في الفرق بين السفر والحضر صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 47 .