شرح
رجل وأقرّت له بدين ثمانية آلاف درهم ، وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس ، وكلّ مالها أقرّت به للموصى إليه ، وأشهدت على وصيّتها ، وأوصت أن يحجّ عنها من هذه التركة حجّتان ، وتعطى مولاة لها أربعمائة درهم ، وماتت المرأة وتركت زوجاً ، فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه علينا الأمر ، وذكر كاتب أنّ المرأة استشارته فسألته أن يكتب لها ما يصحّ لهذا الوصي ، فقال لها : لا تصحّ تركتك لهذا الوصي إلّابإقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود ، وتأمريه بعدُ أن ينفذ ما توصيه به ، فكتبت له بالوصية على هذا ، وأقرّت للوصي بهذا الدين ، فرأيك أدام اللَّه عزّك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا ، وتعريفنا ذلك لنعمل به إن شاء اللَّه .
فكتب عليه السلام بخطّه : إن كان الدين صحيحاً معروفاً مفهوماً فيخرج الدين من رأس المال إن شاء اللَّه ، وإن لم يكن الدين حقّاً أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها ، كفى أو لم يكف « 1 » ، فإنّ الظاهر كما في الجواهر رجوع ذلك إلى الاتّهام بأخبار الكاتب وغيره « 2 » .
وهنا نصوص مطلقة في جانبي النفي والإثبات يجب تقييدها بالروايات المتقدِّمة ، مثل :
رواية إسماعيل بن جابر قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أقرّ لوارث له وهو مريض بدين له عليه ؟ قال : يجوز عليه إذا أقرّ به دون الثلث « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 9 : 161 / 664 ؛ الاستبصار 4 : 113 / 433 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 19 : 294 ، كتابالوصايا ، الباب 16 الحديث 10 .
( 2 ) - جواهر الكلام 26 : 80 .
( 3 ) - الكافي 7 : 42 / 4 ؛ الفقيه 4 : 170 / 592 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 160 / 659 ؛ الاستبصار 4 : 112 / 429 ؛ وعنها وسائل الشيعة 19 : 292 ، كتاب الوصايا ، الباب 16 ، الحديث 3 .