تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مسألة 5 : ما ذكر من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصيّة ونحوها ، إنّما هو مع عدم إجازة الورثة ، وإلّا نفذت بلا إشكال ، ولو أجاز بعضهم نفذت بمقدار حصّته ، ولو أجازوا بعضاً من الزائد على الثلث نفذت بمقداره 1 .
شرح
الدية عوض عن الدم وبدل له ، ففي الحقيقة يكون صاحبها هو المقتول . غاية الأمر أنّه حيث لا يمكن أن يصير المقتول مالكاً له لفرض موته ينتقل إلى ورثته ، ففي الحقيقة كأنّ الدية تنتقل إلى الميّت أوّلًا ، ومنه إلى ورثته ثانياً ، وإلّا فليست هي مالًا منتقلًا إلى الوارث من دون واسطة ، فلا محالة تضمّ إلى سائر التركة ويحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع ، وهذا هو الظاهر وإن كان الانتقال إلى الورثة في بعض الصور منوطاً باختياره ، كما في صورة ثبوت حقّ القصاص أوّلًا ، فتدبّر . 1 - ما تقدّم من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصيّة مطلقاً « 1 » ، والإقرار مع كون المقرّ متّهماً على ما عرفت « 2 » إنّما هو بلحاظ حال الورثة وعدم تحقّق الإضرار بهم ، فلو اتّفقوا على إجازة ما زاد على الثلث طبقاً للوصيّة أو الإقرار بأجمعهما يتحقّق النفوذ بلا إشكال ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهم ، ومنه يظهر أنّه لو أجاز بعضهم دون بعض نفذت بمقدار حصّة المجيز ، ولا يكون الأمر دائراً بين إجازة الجميع أو ردّهم ، كما يظهر أنّه لو اتّفقوا على إجازة بعض الزائد دون الجميع يتحقّق النفوذ بذلك المقدار ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 337 - 338 . ( 2 ) - عرفت في الصفحة 347 - 350 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 352 | الشيخ فاضل اللنكراني