شرح
محلّه إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
وأمّا إذا اتّصل مرضه بموته فلا شبهة في جانب النفي في أنّه لا ينفذ وصيّته بما زاد على الثلث كغيره من الصحيح والمريض غير المتّصل .
كما أنّه لا شبهة في جانب الإثبات في صحّة تصرّفاته المعاوضيّة غير المشتملة على الإضرار بالورثة ؛ كالبيع بثمن المثل أو الإجارة بأجرة المثل وأشباههما ، وفي صحّة ما يتوقّف عليه الإنفاق على نفسه أو على من يعوله ، وكذا فيما يرتبط بحفظ شؤونه واعتباره من ضيافة أضيافه ونحو ذلك ، إنّما الشبهة في تصرّفاته غير المعاوضية المشتملة على الإضرار بالورثة والتبذير والإسراف ؛ كالهبة والصدقة والصلح غير المعاوضي ، أو المعاوضي المشتمل على الأمر المذكور ؛ وهو المعبَّر عنه بمنجّزات المريض ، وأنّها هل تنفذ من الأصل كالصحيح أو المريض غير المتّصل ، أو من الثلث بحيث يكون الزائد متوقّفاً على إجازة الورثة ، فيه قولان ، وقد كُتب في خصوص هذه المسألة رسائل متعدّدة من أجلّة الفقهاء رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ، واللازم ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال ليظهر الحال ، والصحيح عن سقيم المقال ، فنقول وعلى اللَّه الاتّكال :
قال صاحب الشرائع : وفي منعه من التبرّعات المنجّزة الزائدة على الثلث خلاف بيننا ، والوجه المنع « 2 » ، واختار صاحب الجواهر بعد نقل عدم المنع من جملة كثيرة من القدماء « 3 » عدم المنع ، بل عن كشف الرموز نسبته إلى الأكثر « 4 » ، وفي
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 20 : 158 - 173 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 102 .
( 3 ) - الكافي 7 : 7 ؛ الفقيه 4 : 149 ؛ المقنعة : 671 ؛ النهاية : 620 ؛ الانتصار : 465 ؛ غنية النزوع : 301 ؛ السرائر 3 : 15 .
( 4 ) - كشف الرموز 2 : 91 - 92 .