الغرماء ، ويقتصر على الواجب على الأحوط ، وإن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في الكفن 1 .
مسألة 21 : لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين الغرماء ثمّ ظهر غريم آخر فالأقوى انكشاف بطلان القسمة من رأس ، فيصير المال للغرماء أجمع بالنسبة 2 .
شرح
1 - يجري على المفلّس إلى يوم قسمة ماله نفقة شخصه وكسوته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته على ما جرت عليه عادته ؛ لأنّه من الضرورة عدم المحجورية بالإضافة إلى مثل هذه التصرّفات التي يكون بقاء حياته متوقّفاً عليه ، كما أنّه لو مات قدّم كفنه بل وسائر مؤن تجيهزه من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك على حقوق الغرماء ، غاية الأمر أنّ مقتضى الاحتياط الاقتصار على الواجب لئلّا يضرّ بدين الغرماء ، وقد ذكر في المتن أنّ القول باعتبار المتعارف بالنسبة أمثاله لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في الكفن ، ولعلّ السرّ في خصوصيّة الكفن هو بقاؤه إلى مدّة بخلاف سائر التجهيزات ، وربما يكون الاقتصار على أقلّ الواجب بالنسبة إلى الكفن موجباً لوهنه والإهانة بمقامه ، كما لا يخفى .
2 - لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين الغرماء ثمّ ظهر غريم آخر فقد قوّى في المتن انكشاف بطلان القسمة من رأس ، فيصير المال للغرماء أجمع بالنسبة ، والوجه فيه أنّه لا خصوصيّة لهذا الغريم بالإضافة إلى سائر الغرماء ، ومجرّد عدم ظهوره عند التقسيم الأوّل لا يوجب ارتفاع حقّه وبطلانه ، فبطلانه لا محالة يوجب صيرورته في رديف سائر الغرماء ، ولا مجال لدعوى ضياع حقّه بمجرّد عدم ظهوره أوّلًا .