شرح
قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود وهو على تلك الحال ؟ قال : فقال : أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه ، فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، ولا تبطل حدود اللَّه في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم « 1 » . والظاهر أنّ روايته الأخرى « 2 » متّحدة مع هذه الرواية ، ولا تكون رواية أخرى كما أشرنا إليه مراراً .
ومنها : صحيحة ابن وهب ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : في كم يؤخذ الصبيّ بالصيام ؟ قال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة ، فإن هو صام قبل ذلك فدعه « 3 » .
قال في الجواهر : بناءً على إرادة معنى « أو » من « الواو » فيها ، بل عن النهاية روايته بها « 4 » ، بل لابدّ من كون المراد ذلك ؛ لاستحالة الجمع هنا كما هو ظاهر ، وحينئذٍ فمقتضى السياق والترديد كون ما تقدّم عليهما وقتاً للتمرين والأخذ على سبيل التأديب ، فيكون البلوغ حينئذٍ بأحدهما ويمتنع أن يكون الأقلّ ، وإلّا لم يكن الزمان المتوسّط بينه وبين الأكثر تمرينيّاً ، فيتعيّن كونه الأكثر ، ولعلّ النكتة في الترديد ، التنبيه على الفرق بين المتوسّط بينهما والمتقدِّم عليهما في التضييق وعدمه
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 198 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 38 / 133 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 28 : 20 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 20 : 278 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 6 ، الحديث 9 .
( 3 ) - الكافي 4 : 125 / 2 ؛ الفقيه 2 : 76 / 332 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 326 / 1012 ؛ وعنها وسائل الشيعة 10 : 233 ، كتاب الصيام ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 4 ) - لم نجده في النهاية . نعم رواها في تهذيب الأحكام 2 : 331 / 1590 والاستبصار 1 : 409 / 1563 ب « أو » .