شرح
منها : صحيحة ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن حمزة بن حمران ، عن حمران قال : سألت أبا جعفر عليه السلام قلت له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة ، وتقام عليه ويؤخذ بها ؟ فقال : إذا خرج عنه اليتم وأدرك ، قلت : فلذلك حدّ يُعرف به ؟ فقال : إذا احتلم ، أو بلغ خمس عشرة سنة ، أو أشعر ، أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامّة ، واخذ بها واخذت له ، قلت : فالجارية متى تجب عليها الحدود التامّة وتؤخذ بها ويؤخذ لها ؟
قال : إنّ الجارية ليست مثل الغلام ، إنّ الجارية إذا تزوّجت ودُخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليُتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأقيمت عليها الحدود التامّة ، واخذ لها بها ، قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليُتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك « 1 » .
والإشكال في حمزة مندفع بكونه من آل أعين المعلوم جلالتهم وعلوّ شأنهم في الشيعة كثير الرواية قدس سره ، مع أنّ رواية جماعة من الأجلّاء عنه تكشف عن وثاقته وإن لم يكن مصرّحاً بها ، وقد ذكرنا نظير ذلك في صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور المشهورة الواردة في تعريف العدالة وبيان الأمارة الشرعيّة عليها « 2 » ، وبمثله يرتفع الإشكال عن عبد العزيز غير المصرّح بوثاقته .
ومنها : رواية يزيد الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليُتم ، وزوّجت ، وأقيمت عليها الحدود التامّة ، لها وعليها . قال :
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 197 / 1 ؛ مستطرفات السرائر : 86 / 34 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 43 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 1 : 303 ، مسألة 29 .