شرح
ويمكن الجواب عن الإشكال في الشرط بأنّه يكفي في لزوم الوفاء بالشرط كونه واقعاً في حيّز العقد الذي يجب الوفاء به ، ولا يفتقر في ذلك إلى بقاء العقد .
وبعبارة أخرى إذا كان الشرط معلّقاً على شيء آخر كما في المقام يكون مقتضىوجوب الوفاء بالعقد الذي وقع الشرط في حيزه تحقّق المعلّق عند تحقّق المعلّق عليه في ظرفه ، ولا حاجة إلى بقاء العقد حين تحقّق المعلّق ، خصوصاً لو كان من قبيل النتائج دون الأفعال ؛ لأنّه قبل حصول المعلّق عليه لا وجه لثبوته ، وبعد تحقّقه تترتّب عليه النتيجة قهراً . وأمّا اشتراط ضمان العين المستأجرة فسيأتي البحث فيه مفصلًا إن شاء اللَّه تعالى « 1 » .
وأمّا في الإجارة على التقديرين ، فيمكن أن يقال : بأنّ مقتضى الرجوع إلى العقلاء الحكم بكون الاختيار في مقام الوفاء بيد الأجير ، فإن اختاره في ضمن الأقل يستحقّ ما يقابله ويسقط الأمر الإجاري ، وإن قصده في ضمن الإتيان بالأكثر يتوقّف سقوط الأمر المتعلّق به على ثبوته ولا يسقط قبله ، ويمكن إسراء ذلك إلى الأقل والأكثر في باب العبادات ، ونظائره كالإتيان بالصلاة جماعة بعد أدائها فرادى ، والتحقيق الزائد موكول إلى محلّه .
* * * [ قال المؤلّف قدس سره في كتاب الإجارة الثاني ] :
وأمّا الفرع الثالث : الذي تعرّض له المحقّق في الشرائع « 2 » ؛ وهو ما لو قال : « إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان وفي الغد درهم » فقد استظهر فيه الجواز بعد أن تردّد ، ونسب التردّد إلى المبسوط أيضاً « 3 » ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 567 - 601 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 181 .
( 3 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 110 .