تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 99
مسألة 6 : لو استأجر دابّة من شخص لتحمله أو تحمل متاعه إلى مكان في وقت معيّن ، كأن استأجر دابّة لإيصاله إلى كربلاء يوم عرفة ولم توصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت أو عدم إمكان الإيصال من جهة أخرى فالإجارة باطلة ، ولو كان الزمان واسعاً ولم توصله لم يستحقّ من الأجرة شيئاً ، سواء كان بتقصير منه أم لا ، كما لو ضلّ الطريق . ولو استأجرها على أن توصله إلى مكان معيّن لكن شرط عليه أن توصله في وقت كذا ، فتعذّر أو تخلّف ، فالإجارة صحيحة بالأجرة المعيّنة ، لكن للمستأجر خيار الفسخ من جهة تخلّف الشرط ، فإن فسخ ترجع الأجرة المسمّاة إلى المستأجر ، ويستحقّ المؤجر أجرة المثل 1 . لو استأجر دابّةً إلى مكانٍ معيّن في وقت معيّن فتخلّف 1 - في هذه المسألة فرعان : لو استأجر دابّةً إلى مكانٍ معيّن في وقت معيّن فتخلّف الأوّل : ما لو استأجر الدابّة من شخص لتحمله ، أو تحمل متاعه إلى مكان في وقت معيّن بنحو يكون الزمان مأخوذاً بنحو القيدية ، الراجعة إلى وحدة المطلوب كالمكان المأخوذ ، كأن استأجر دابة لإيصاله إلى كربلاء يوم عرفة ولم يتحقّق الإيصال خارجاً ، فتارة يكون ذلك لعدم سعة الوقت أو عدم إمكان الإيصال من جهة أخرى ، وأخرى يكون ذلك بتقصير منه أو ضلّ الطريق ، ففي الأوّل تكون الإجارة باطلة ؛ لعدم كون العمل المستأجر عليه مقدوراً للأجير ، ومن شرائط الصحّة ثبوت القدرة ، وفي الثاني تكون الإجارة صحيحة ، ولكنّه حيث لم يتحقّق العمل في الخارج لا يستحقّ من الأجرة شيئاً ؛ لأنّ المفروض كون الإيصال في الوقت المعيّن مأخوذاً بنحو وحدة المطلوب ، فلا يكون هناك استحقاق حتّى بالإضافة إلى المقدار الذي ركبها ، أو حملت متاعه ، ولو كان هو الجميع .