شرح
الشرط بل إلى المقاولة الباطلة المتخلّلة بين الإيجاب والقبول ، ولكنّه يرد عليه أنّ دعوى بطلان الأمرين معاً نظراً إلى أنّ تخلل المقاولة الباطلة يوجب فساد الإيجاب والقبول ، مضافاً إلى ضعفها في نفسها ، ولذا لم يذكره أحد في مسألة الشرط المفسد في العقود خارجة عن محلّ الكلام ؛ لأنّ مورد البحث ما إذا كان الفساد المحتمل ناشئاً من جهة قوله : « فإن زدت فبحسابه » لا من حيث التلفظ به ، بل من جهة الجهل وعدم المعلومية كما لا يخفى .
إذا عرفت ما ذكرناه ، فاعلم أنّ المحقّق الإصفهاني قدس سره ذكر في هذا المقام : أنّه يتصوّر بالإضافة إلى ما زاد على وجوه :
أحدها : إجارة ما زاد كلّ شهر بدرهم ، فبالنسبة إلى ما زاد حالها حال المسألة المتقدّمة من عدم الصحّة لعدم المعقولية ، لكن فساد الإجارة في ما زاد لا يوجب فساد الإجارة في الشهر الأوّل ؛ لتعدد الإجارة على الفرض ، وإن كانتا بإنشاء واحد .
ثانيها : اختصاص عنوان الإجارة بالشهر الأوّل واستحقاق ما زاد بالشرط ، وحيث إنّ الشرط متعلّق بالمبهم فحاله في عدم المعقولية في تأثيره في الاستحقاق حال الاستحقاق بالإجارة ، لا أنّه في الحقيقة شرط مجهول ليلزم منه سراية الجهالة في الشرط إلى العقد ، حتّى يفسد عقد الإجارة في الشهر المعيّن أيضاً ، فتدبّر .
ثالثها : أن يكون قوله : « وما زاد بحسابه » مواعدة ومراضاة ، فليس هناك ملكيّة ولا استحقاق بعقد أو إيقاع حتّى لا يعقل تعلّقه بالمردّد ، أو يقال بلزوم الجهالة في العقد أو الشرط ، وعليه يحمل ما في صحيح أبي حمزة « 2 » ، « 3 » .
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 107 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 19 : 111 ، كتاب الإجارة ، الباب 8 ، الحديث 1 ، وسيأتي متنه وتخريجه مفصّلًا .
( 3 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 80 .