شرح
ومنها : أنّه على تقدير القول بالصحّة لو مات المستأجر فأيّ شيء ينتقل إلى الوَرَثَة من منفعة الدار ؟ لا سبيل إلى تعيّن شهر واحد لعدم المرجّح ، ولا على جميع الشهور كما لا يخفى . وأيضاً لو قيل بالصحّة ففي أيّ وقت يستحقّ الأجرة ، أو أيّ مقدار منها يملكها ؟ « 1 »
والكلام في تماميّة هذه الوجوه وعدمها سيأتي في توجيه القول بالصحة .
وأمّا التفصيل كما هو مختار الشيخين والمحقّق وبعض آخر ، فالوجه فيه أنّ الشهر الأوّل الذي هو مرادهم - وإن وقع التعبير بالشهر في عبارة المحقّق « 2 » بنحو النكرة - يكون معلوماً تفصيلًا ؛ لأنّ الشكّ فيما زاد عنه من الشهور المتأخّرة عنه ، فالإجارة بالنسبة إليه لا مانع عن صحّتها وبطلانها بالإضافة إلى الشهور المتأخّرة ، لأجل الجهالة لا يقتضي البطلان من رأس ؛ لأنّ التفكيك في العقد الواحد كثير ، كضمّ غير المملوك إلى المملوك في البيع ، حيث إنّه يصحّ بالنسبة إلى الثاني ويبطل بالإضافة إلى الأوّل .
وأجيب عنه تارةً بأنّ أدلّة الجهالة تقتضي فساد العقد بمجرّد الجهالة في مورده ولو في الجملة ، وليست هي كضمّ غير المملوك إلى المملوك .
وأخرى بأنّ نسبة الإجارة إلى الواحد كنسبتها إلى الاثنين ، فتعيين شهر واحد إن جاء من جانب الإجارة فالمفروض خلافه ، إذ الكلام فيما إذا آجرها من غير تعيين شهر أو شهرين ، وإن جاء من الاقتراح فهو تحكّم .
ويدفع الأوّل : منع كون الجهالة في مورد العقد ولو في الجملة موجباً للفساد ؛
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 106 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 181 .