تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
الجهالة حال العقد ، إلّاأنّه غير مفروض المسألة ، فإنّ فرض صحّته فرض ملكية المنفعة الأبديّة ، ولا يقولون بخروج المنفعة عن ملكه أبداً ، ولا يكون المستأجر ملزماً بذلك . ومنها : أن يكون المراد تمليك المنفعة الملحوظة لا بشرط من حيث المدّة طولًا وقصراً ، ومقتضاه استحقاق طبيعي المنفعة القابلة لتطبيقها على شهر أو أكثر ، ولازمه وحدة الأجرة لا كلّ شهر بدرهم كما هو مفروض المسألة . ومنها : أن يكون المراد تمليك المنفعة في الشهر الأوّل بدرهم وما زاد بحسابه ، وهذا يصحّ في الشهر الأوّل دون بقيّة الأشهر ، إلّاأنّه أيضاً خلاف مفروض هذه العبارة . وأمّا ملاحظة المنفعة من دون التعيّن اللا بشرطي ولا التعيّن بشرط شيء ، عموماً أو خصوصاً ولو بملاحظة ما يختاره المستأجر ، فلا يجدي شيئاً لما عرفت من أنّ الماهية غير المتعيّنة بأحد التعيّنات لا واقعية لها ، فتستحيل أن تكون مقوّمة لصفة الملكيّة ، وهذا هو الوجه في عدم صحّة مثل هذه الإجارة ، لا لزوم جهالة الأجرة والمنفعة « 1 » . أقول : أمّا خروج الفرض الأخير عن مفروض المقام فلا ينبغي الارتياب فيه ، ولذا تعرّض له العلّامة في محكيّ القواعد « 2 » مستقلّاً ، واختار الصحّة فيه بعدما كان مختاره في المقام البطلان ، ونحن أيضاً نتعرّض له بعد الفراغ عن هذا الفرض إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 78 . ( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 285 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 69 | الشيخ فاضل اللنكراني