شرح
وهكذا ، كما عن الغنية « 1 » والإسكافي « 2 » والخلاف « 3 » . والقول بالبطلان مطلقاً ، كما عن العلّامة في كثير من كتبه « 4 » وجماعة من المتأخّرين عنه « 5 » . والقول المنسوب في محكي مفتاح الكرامة « 6 » إلى الحلّي « 7 » ؛ وهو التفصيل بين صورة الإطلاق وعدم تعيين الابتداء ، وبين صورة التعيين بالفساد في الأوّل والصحّة في الثاني ، فالأقوال في المسألة أربعة .
وأمّا الثاني : أي الفروض المتصوّرة ، فقد قال المحقّق الإصفهاني قدس سره : إنّ الوجوه المتصوّرة في تمليك منفعة الدار كثيرة :
منها : أن يكون المراد من قولهم : « آجرتك الدار كلّ شهر بدرهم » تمليك المقدار الذي يختاره المستأجر خارجاً ، فإنّه لا محالة متعيّن مع فرض الاستيفاء ، فيكون محذوره جهالة المنفعة والأجرة حال العقد ، وهذا أحسن وجه لمن يختار الصحّة ويوافق تعليل القائل بالبطلان بلزوم الجهالة .
ومنها : أن يكون المراد تمليك المنفعة الأبدية أي الماهية بشرط شيء بنحو الاستغراق ، فيكون قوله : « كلّ شهر بدرهم » ميزاناً للأُجرة ، وهذا أيضاً محذوره
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 286 .
( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 6 : 106 ، مسألة 5 .
( 3 ) - الخلاف 3 : 490 ، مسألة 5 .
( 4 ) - قواعد الأحكام 2 : 285 ؛ تحرير الأحكام 3 : 86 ؛ مختلف الشيعة 6 : 106 ، مسألة 5 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 317 .
( 5 ) - كولده في إيضاح الفوائد 2 : 249 ؛ والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 269 ؛ والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 7 : 109 ؛ والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 5 : 182 .
( 6 ) - مفتاح الكرامة 7 : 111 .
( 7 ) - السرائر 2 : 461 .