شرح
الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين ويردّها إلى صاحبها عامرة وله ما أكل منها ؟
قال : لا بأس « 1 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب ، ولكن يجري فيها احتمالات أخر غير ما احتمله في العروة من كون المراد منها هي الإجارة بالنحو المذكور في المسألة ، وهو أن يكون من قبيل إجارة الأعيان : مسائل تتعلّق بالإجارة
منها : أن يكون المراد منها الإجارة بنحو تكون الأجرة منفعة الأرض ، والمستأجر العامل ، والمستأجر عليه هو العمل ، فيكون من باب الإجارة على الأعمال .
ومنها : أن يكون المراد منها هي الجعالة على العمل ، وكان الجعل هي المنفعة .
ومنها : أن يكون معاملة مستقلّة غير مرتبطة ببابي الإجارة والجعالة . ولكنّ الظاهر ما اختاره في العروة .
* * * هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بشرح كتاب الإجارة من كتابنا الموسوم ب « تفصيل الشريعة » في شرح « تحرير الوسيلة » . ونسأل من اللَّه تبارك وتعالى أن يوفّقني لإتمام هذا الشرح المنيف ، ويجعله ذخيرة لي ليوم لا ينفع فيه مالٌ ولا بنون ، وقد وقع الفراغ منه في أوائل شهر جمادى الثانية من شهور سنة 1398 من الهجرة النبويّة ، على مهاجرها آلاف الثناء والتحيّة ، ومع أنّه لم يمض من هذا الشهر إلّاأيّام قلائل ولكنّه اتّفق فيه حوادث محزنة من أوّل الشهر ينبغي أن يجري عليها بدل الدموع دماً ، فقد قتل فيه نفوس كثيرة في بلدة قم المحمية دار العلم والإيمان وحرم أهل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 205 / 903 ؛ وسائل الشيعة 19 : 55 ، كتاب المزارعة ، الباب 16 ، الحديث 8 .