شرح
القصّار إلى قصّار غيره ليقصّره فضاع الثوب ، هل يجب على القصّار أن يردّه إذا دفعه إلى غيره وإن كان القصّار مأموناً ؟ فوقّع عليه السلام : هو ضامن له إلّاأن يكون ثقة مأموناً إن شاء اللَّه « 1 » .
ومنها - وهو الأكثر - : ما يدلّ على الضمان مطلقاً ، كرواية يونس قال : سألت الرضا عليه السلام عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟ قال : لا يصلح إلّاأن يضمنوا « 2 » .
ورواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن القصّار والصائغ احتياطاً على الناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً « 3 » .
وفي رواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس ، وكان لا يضمّن من الغرق والحرق والشيء الغالب ، الحديث « 4 » .
والظاهر أنّ المراد من التطوّل الذي تدلّ عليه رواية الحلبي هو التطوّل في مقام العمل مع جواز التغريم الذي هو متفرّع على ثبوت الضمان ، وعليه فلا ينافي التضمين من ناحية أمير المؤمنين عليه السلام مطلقاً ، ويؤيّده بل تدلّ عليه مرسلة الصدوق أنّ أبا عبداللَّه عليه السلام قال : كان أبي عليه السلام يضمّن الصائغ والقصّار ما أفسدا ، وكان عليّ بن الحسين عليه السلام يتفضّل عليهم « 5 » . مع أنّ موردها المسألة المتقدّمة التي يكون الحكم فيها
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 222 / 974 ؛ وسائل الشيعة 19 : 146 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 18 .
( 2 ) - الكافي 5 : 243 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 219 / 958 ؛ الاستبصار 3 : 132 / 473 ؛ وسائل الشيعة 19 : 144 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 9 .
( 3 ) - الكافي 5 : 242 / 3 ؛ وسائل الشيعة 19 : 142 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 4 .
( 4 ) - الكافي 5 : 242 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 219 / 956 ؛ الاستبصار 3 : 131 / 471 ؛ وسائل الشيعة 19 : 142 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 6 .
( 5 ) - الفقيه 3 : 161 / 706 ؛ وسائل الشيعة 19 : 147 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 ، الحديث 20 .