شرح
المالك ، وقد عرفت أنّ عدم تحقّق نيّة التملّك لا يلازم عدم تحقّق الحيازة بوجه .
الرابع : ما لو استأجره للحيازة لا بقصد التملّك ، كما إذا كان له غرض عقلائي لجمع الحطب أو الحشيش فاستأجره لذلك ، وقد حكم فيه في المتن بأنّه لا يملك المستأجر ما يحوزه ويجمعه الأجير ، وإن كان قاصداً للوفاء بالإجارة ، ومرجع ذلك إلى اعتبار نيّة التملّك في كون الحيازة سبباً لحصول الملكيّة وعدم كونها بمجرّدها علّة تامّة لتحقّقها ، وإلّا فلا يكون إشكال في حصول الملكيّة للأجير وعدم جواز تملّك الغير له ، وليس الفرق بين هذه الصورة وبين الصورة المتقدّمة إلّا في كون الاستئجار هناك للحيازة بقصد تملّك المستأجر . غاية الأمر أنّ الأجير لم يقصد التملّك والملكيّة رأساً .
وأمّا في هذه الصورة فالاستئجار يكون للحيازة لا بقصد التملّك ، فالصورتان مشتركتان في عدم كون الحيازة واقعة بقصد الملكيّة ، وعليه فيمكن الإيراد على ما في المتن بأنّه لا وجه للإشكال في الصورة المتقدّمة والحكم الجزمي في هذه الصورة بعد اشتراكهما فيما عرفت ، ودعوى كون المراد من الصورة المتقدّمة عدم تعيين المالك مع اقتران الحيازة بقصد الملكيّة ، مدفوعة بما مرّ من عدم إمكان التفكيك بين نيّة الملكيّة وعدم تعيين المالك ، فتدبّر .