تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
فلا مجال للمخالفة في أصل المسألة ، كما ربما يحكى من ظاهر التبصرة « 1 » والمختلف « 2 » تبعاً لما يظهر من النافع « 3 » على ما قيل . ثمّ إنّه لا ينبغي المناقشة في ظهور الروايات في أنّ مورد الحرمة هو الطعام الحاصل من الأرض المستأجرة إذا كان مقداره معيناً بحيث لا يحتمل فيه الزيادة والنقصان ، وأمّا إذا كان تعيّنه من جهة الثلث والربع ونحوهما فهو خارج عن باب الإجارة وداخل في المزارعة ، ولأجله يحتمل أن تكون رواية أبي بصير واردة في غير باب الإجارة ، وإن كان التعبير الوارد فيها ظاهراً في الإجارة ، وذلك لاشتمالها على الحكم بالجواز مع النصف والثلث على رواية إسحاق ، مضافاً إلى ظهور الاستئجار بالتمر في كون المراد به هي المساقاة ، فتدبّر . وكيف كان ، فالظاهر أنّ المراد هو التعيّن بغير الكسر المشاع . والظاهر اختصاص المنع بما إذا كان بالطعام الحاصل من نفس الأرض المستأجرة ، وأمّا الطعام الحاصل من غيرها فلا مانع منه ، وإن كان معيّناً من حيث المقدار ومن جهة الأرض التي يخرج الطعام منها ، وذلك لظهور رواية الفضيل في التفصيل والاختصاص بالطعام الحاصل منها ، وإن كانت المرسلة لا يبعد دعوى عمومها لمطلق الطعام ، كما أنّ رواية أبي بصير المشتملة على التعليل بالمضمونية ظاهرة في العموم ؛ لعدم الفرق في عدم مضمونيّة الطعام بين ما يخرج من الأرض المستأجرة وما يخرج من غيرها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - تبصرة المتعلّمين : 106 . ( 2 ) - مختلف الشيعة 6 : 149 - 150 ، مسألة 73 . ( 3 ) - المختصر النافع : 243 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 545 | الشيخ فاضل اللنكراني