تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
نعم ، وقع الإشكال بعد ذلك في اعتبار نية التملّك زائداً على اعتبار أصل القصد في تحقّق الحيازة ، فالمحكيّ عن صريح المبسوط في كتاب إحياء الموات اعتبارها ، حيث قال : إنّ المحيي لا يملك بالإحياء إلّاإذا قصد تملّكه به « 1 » ، وتبعه عليه جماعة ، منهم : الشهيد في الدروس « 2 » ، وتردّد فيه في الشرائع « 3 » ، وجزم في الجواهر في كتاب إحياء الموات وغيره بعدم الاعتبار ، وقال في كتاب الشركة : يمكن دعوى السيرة بل الضرورة على خلاف ذلك « 4 » - أي القول بالاعتبار - . واستدلّ له في جامع المقاصد بما تكرّر في فتوى الأصحاب من أنّ ما يوجد في جوف السمكة ممّا يكون في البحر يملكه المشتري ، ولا يجب دفعه إلى البائع « 5 » نظراً إلى أنّه لو لم تعتبر النية لكان ملكاً للبائع لكونه حائزاً ، ولا وجه لأن يكون للمشتري ، ومنشأ الفتوى جملة من النصوص - الدالّة على وفقها - المذكورة في الوسائل في كتاب اللقطة « 6 » . ولكن أورد على هذا الاستدلال بأنّ الظاهر أنّ البائع باع تمام ما حازه ، وإن كان يعتقد أنّه سمكة فقط ، فالخطأ يكون في التطبيق لا غير ، وقد ظهر من ذلك أنّ منشأ الإشكال هو الترديد في اعتبار نيّة التملّك ؛ لأنّه مع اعتبارها لا مجال لعدم قصد شيء من ملكيّة نفسه أو المستأجر ، ضرورة عدم إمكان تحقّق الملكيّة بدون
هامش
( 1 ) - المبسوط 3 : 281 . ( 2 ) - الدروس الشرعية 3 : 61 ؛ وكذا الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 4 : 325 - 328 ؛ وفخر المحقّقين فيإيضاح الفوائد 2 : 303 ؛ والعاملي في مفتاح الكرامة 7 : 421 . ( 3 ) - شرائع الإسلام 2 : 133 . ( 4 ) - جواهر الكلام 38 : 65 - 67 ؛ و 26 : 321 - 324 . ( 5 ) - جامع المقاصد 8 : 50 . ( 6 ) - وسائل الشيعة 25 : 453 ، كتاب اللقطة ، الباب 10 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 541 | الشيخ فاضل اللنكراني