شرح
مقدار الموجود ، ومن الواضح عدم ارتفاع هذا الغرر المتحقّق بشيء أصلًا .
ثالثها : وهو العمدة ، الأخبار الخاصّة الواردة في المسألة ، كموثّقة أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تستأجر الأرض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ، قلت : وما الأربعاء ؟ قال : الشرب ، والنطاف : فضل الماء ، ولكن تقبّلها بالذهب والفضّة والنصف والثلث والربع « 1 » . هذا ما رواه إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير . وأمّا ما رواه سماعة ، عنه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام فهو أنّه قال : لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضّة ؛ لأنّ الذهب والفضة مضمون وهذا ليس بمضمون « 2 » .
ورواية الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن إجارة الأرض بالطعام ؟
قال : إن كان من طعامها فلا خير فيه « 3 » .
ومرسلة يونس بن عبدالرّحمن ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام أنّهما سُئلا ما العلّة التي من أجلها لا يجوز أن تؤاجر الأرض بالطعام وتؤاجرها بالذهب والفضة ؟ قال : العلّة في ذلك أنّ الذي يخرج منها حنطة وشعير ، ولا تجوز إجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير « 4 » .
وظاهر الروايات كما ترى هو عدم الجواز ، والتعبير بأنّه لا خير فيه كما في رواية الفضيل لا شهادة فيه على عدم النهي ؛ لأنّه مضافاً إلى إمكان ادّعاء كونه أيضاً ظاهراً في النهي والحرمة تكون الروايات الأخر شاهدة على أنّ المراد به ذلك ،
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 264 / 2 ؛ وسائل الشيعة 19 : 138 ، كتاب الإجارة ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 264 / 1 ؛ وسائل الشيعة 19 : 54 ، كتاب المزارعة ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 5 : 265 / 6 ؛ وسائل الشيعة 19 : 55 ، كتاب المزارعة ، الباب 16 ، الحديث 5 .
( 4 ) - علل الشرائع 2 : 518 / 1 ، الباب 291 ؛ وسائل الشيعة 19 : 56 ، كتاب المزارعة ، الباب 16 ، الحديث 11 .