تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
للمستأجر ، فإنّه إذا باع له يملك الثمن من حيث البيع لا من حيث الإجارة ، فلا مانع في المقام من ثبوت ملكيّة المحاز للمستأجر بسبب الحيازة التي هي مملوكة له بالإجارة لا بسبب الإجارة . وأجيب عن الإشكال الثاني بأنّ مقتضى الأدلّة الأوّلية وإن كان هو أنّ المحاز ملك للحائز مباشرة - ومرجعه إلى عدم جريان النيابة في الحيازة وعدم صحّتها فيها - إلّاأنّه بعد ملاحظة ما دلّ على قبول مثل ذلك للنيابة والجمع بينه وبين الأدلّة الأوّلية يتعيّن البناء على أنّ المحاز ملك لمالك الحيازة لا من قامت به الحيازة ، نظير : من أحيى أرضاً مواتاً فهي له « 1 » ، ومن بنى مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى اللَّه له بيتاً في الجنة « 2 » . والدليل على قبول مثله للنيابة - مضافاً إلى أنّ الرجوع إلى المرتكز العرفي الذي هو المعيار المائز بين ما تدخله النيابة والوكالة وما لا تدخله يقتضي البناء على كون مثل الاحتطاب والاحتشاش من الأمور التي تدخله النيابة - أنّه لا إشكال في كون القبض قابلًا للنيابة في كلّ مورد كان موضوعاً لحكم شرعي ، مع أنّ الحيازة من أنواعه وأنحائه . الثاني : الصورة المتقدّمة مع قصد الأجير من الحيازة الملكيّة لنفسه ، وقد حكم فيه في المتن بأنّ المحاز يصير ملكاً له . غاية الأمر أنّه لا يستحقّ الأجرة . ويمكن الاستشكال فيه بما يستفاد من الجواهر من أنّ حيازة الأجير حيازة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 152 / 673 ؛ الاستبصار 3 : 108 / 382 ؛ وسائل الشيعة 25 : 412 ، كتاب إحياءالموات ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 152 / 704 ؛ وسائل الشيعة 5 : 204 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 8 ، الحديث 2 .