شرح
الجميع ، بل الحقّ كما عرفت أنّ التخلّف في البعض أيضاً كذلك وعليه فلا موجب للخيار في المقام إلّاالتخلّف في البعض ، ومن الواضح أنّه عبارة أخرى عن تبعّض الصفقة المعروف إيجابه للخيار .
نعم ، يترتّب على إعمال هذا الخيار فسخ العقد بالنسبة إلى الجميع الموجب لرجوع جميع الأجرة المسمّاة إلى المستأجر ، لا كما تشعر به عبارة المحقّق الرشتي قدس سره من كون أثر هذا الخيار عند الإعمال فسخ العقد بالنسبة إلى الماضي فقط ، إلّاأن يقال : إنّ المفروض في كلامه فسخه بالنسبة إلى الباقي أوّلًا فلا معنى له ثانياً ، فتدبّر جيّداً .
وقد ظهر أنّ الأقوى في هذا الفرض ثبوت خيار التبعّض في المجموع فقط ، كما صحّحه المحقّق الإصفهاني قدس سره « 1 » ، ولا فرق فيما ذكرنا من حكم هذا الفرض - وهي صورة الإعمال - بين أنواع الأجير الخاصّ ؛ وهي من كانت جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة أو منفعته الخاصّة فيها ، أو استؤجر لعمل كلّي في الذمّة مباشرة مدّة معيّنة ؛ لعدم الفرق في الملاك بين هذه الأنواع الثلاثة ، هذا كلّه فيما لو أهمل الأجير في البعض الأوّل من المدّة .
وممّا ذكرنا فيه يظهر حكم سائر الفروض المتصوّرة في إهمال البعض ، كما أنّه ظهر لك أنّ المختار فيما إذا أهمل في جميع المدّة هو ثبوت الخيار بين الفسخ والإمضاء مجّاناً ، وفيما إذا أهمل في البعض أيضاً الخيار ، غاية الأمر أنّ الخيار هنا يسمّى خيار التبعّض ، أي التخلّف في البعض كما مرّ .
الصورة الثانية : ما إذا عمل الأجير لنفسه في جميع المدّة أو في البعض ،
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 139 .