تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
نعم ، في الأجير بالمعنى الثالث الذي مرجعه إلى الاستئجار لعمل في الذمّة - ولازمه تحويل ذلك العمل إلى المستأجر - لا ريب في صدق التخلّف مع الاشتغال بعمل نفسه ، كما أنّه في الصورة الأولى أي صورة الإهمال يكون فرض الإهمال مساوقاً لتعيين العمل من المستأجر وعدم اشتغال الأجير به وتركه العمل رأساً ، ففيها أيضاً يتحقّق التخلّف ، وأمّا في المقام فمع عدم تقدير عمل له لا يتحقّق التخلّف ، فلا وجه لثبوت الخيار للمستأجر ، اللّهم إلّاأن يقال : إنّه يكفي في صدق عدم الوفاء بالعقد مجرّد إيجاد العمل لغير المستأجر في المدّة المعيّنة ، أو يقال : بأنّه لا يكاد يجتمع كون جميع المنافع للمستأجر مع وقوع العمل للأجير ، وكذا في الأجير الخاصّ بالمعنى الثاني ، فتدبّر جيّداً . ومنها : أنّه ذكر بعض المعاصرين من محشّي العروة « 1 » أنّه يشكل ثبوت الخيار فيما إذا عمل الأجير لنفسه في بعض المدّة ؛ لاستلزامه التبعيض في الخيار . أقول : يمكن أن يقال : إنّ الفسخ إذا كان بالنسبة إلى المقدار الذي صرف في العمل لنفسه لا يكاد يتحقّق التبعيض في الخيار إلّاأن يقال بمنافاة ذلك ، لما مرّ من أنّ الخيار الثابت في صورة التخلّف في البعض هو خيار التبعّض وهو ثابت في المجموع ، ومع اختيار الفسخ لابدّ من رجوع جميع الأجرة المسمّاة لا البعض فقط ، فهذا الإشكال موجّه ، إلّاأنّ الظاهر عدم اختصاصه بهذه الصورة ، بل جريانه في الصورة الأولى أيضاً ؛ وهي ما إذا أهمل الأجير في بعض المدّة . ومنها : ذكر صاحب العروة أنّه مع بقاء الإجارة وعدم الفسخ يطالب
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 82 .