تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
المستأجر عوض الفائت من المنفعة بعضاً أو كلّاً « 1 » ، وقال بعض أجلّة العصر في حاشيتها : بل عوض المنفعة التي استوفاها المستأجر أو غيره ، وهو اجرة مثل العمل الذي أوقعه لنفسه أو غيره ، ثمّ قال : ولعلّ هذا هو مراد الماتن هنا وفي الصورة الآتية « 2 » . ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ فرض استيفاء المستأجر خارج عن محلّ الكلام ؛ لأنّ مورده ما إذا عمل الأجير لنفسه كما هو ظاهر ، وإلى أنّ عبارة الماتن لا تساعد على ما ذكره أصلًا - أنّه لا دليل على كون الأجرة التي يرجع المستأجر بها على الأجير هي اجرة مثل العمل الذي أوقعه لنفسه ، فإنّه لو عمل الأجير لنفسه عملًا له اجرة قليلة مع أنّه لو كان يعمل للمستأجر يعمل عملًا له اجرة كثيرة هل يلزم على المستأجر الرجوع إلى الأجرة القليلة ؟ نعم ، يمكن الإيراد على الماتن أيضاً بأنّ الرجوع إلى عوض الفائت من المنفعة إنّما يتحقّق فيما إذا قدّر له عملًا معيّناً ، وهو لم يشتغل به بل عمل لنفسه ، وأمّا مع عدم تقدير عمل له أصلًا فما المنفعة الفائتة حتّى يرجع بعوضها ، إلّاأن يقال : إنّه يجوز له أخذ اجرة المنفعة التي هي أكثر من جميع المنافع قيمة كما في العبد المغصوب ؛ لأنّه يمكن للمستأجر استيفاء تلك المنفعة . ويمكن أن يقال - بناءً على عدم جريان قاعدة الإتلاف في مثل المقام لما مرّت « 3 » الإشارة إليه - : إنّه لا محيص إلّاعن الرجوع بأجرة مثل العمل الذي أوقعه لنفسه ؛ لأنّه العمل الموجود في الخارج المملوك للمستأجر بعد عدم فسخ الإجارة ، فيرجع
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 82 - 83 ، مسألة 4 . ( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 82 . ( 3 ) - مرّت في الصفحة 443 - 447 .