تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
الأجير ، فالعمل الصادر من الغير يغاير المنفعة التي هي الغرض من الإجارة ، مع أنّ ظاهر الأصحاب عدم لزوم المباشرة في هذا النحو من الإجارة إلّامع التصريح بها من طريق الاشتراط ونحوه . قلت : كما أنّه يمكن أن تكون العين المستأجرة في إجارة الأعيان أمراً كليّاً موصوفاً بأوصاف مقصودة ، كالدار الكذائية كذلك يمكن أن تكون النفس المأخوذة هنا عيناً ملحوظة بعنوان أعم من كون الفعل صادراً عنها ، ومن كونها السبب في صدوره من الغير . وبعبارة أخرى : كانت النفس ملحوظة باعتبار كونها العلّة في تحقّق الفعل في الخارج أعمّ من أن يكون قائماً به بالقيام الصدوري أو بالغير ، اللّهم إلّاأن يقال : إنّ لحاظها كذلك وإن كان ممّا لا ينبغي الارتياب فيه إلّاأنّه خلاف ظاهر قوله : « آجرتك نفسي » مع أنّ ظاهر الأصحاب أنّ لزوم المباشرة يفتقر إلى مؤنة زائدة ، فتدبّر جيّداً . ومنها : أنّه لا إشكال في أنّه كما أنّ العبد يكون مملوكاً بالذات كذلك منافعه مملوكة لمالكه بالتبع ، وباعتبار ملكيّتها يصحّ للمالك إجارته من الغير بجميع المنافع أو ببعضها ، وأمّا الحرّ الذي هو العمدة في محلّ الكلام في المقام ، فحيث لا يكون بعينه مملوك كذلك لا تكون منافعها مملوكة ولو بالتبع ، ولأجل ذلك ربما يقع الإشكال في إجارة الحرّ نفسه ؛ من جهة عدم اتّصافه بكونه مالكاً لمنافعه ، فكيف يملّكها الغير بالإجارة . وقد وقع دفع هذه الشبهة في كلام المحقّق الإصفهاني قدس سره المتقدّم « 1 » في اعتبار
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 62 .