شرح
العمل ، واللام لام الصلة للالتزام لا لام الاختصاص .
وأمّا اقتضاء دليل الشرط فواضح خلافه ؛ وأنّه لا يقتضي حدوث حقّ اعتباري بالشرط .
وأمّا اقتضاء آثار الشرط فالمسلّم في المقام من آثار الحقّ التي هي جواز النقل والانتقال بالإرث وجواز الاسقاط ترتّب الأخير على الشرط ، وكفى به دليلًا وشاهداً على كونه حقّاً ، فقد تبيّن من ذلك صحّة الصغرى .
وأمّا الكبرى ، فقد ذكر فيها أنّ الحقّ كلّية تارةً يتعلّق بالعين كحقّ الشفعة ونحوه ، وأخرى يتعلّق بفعل أو ترك كما في المقام ، ثمّ ذكر أنّ الأوّل على قسمين : أحدهما : ما يسري مع العين بسريانها في أنحاء التقلّبات كحقّ الشفعة ، والثاني : ما لا يسري بذلك كحقّ الرهانة . وذكر أنّ الثاني أيضاً على قسمين : أحدهما : ما يكون نسبة التصرّف المعاملي إلى مورد الحقّ نسبة الشيء إلى نقيضه كما في المقام . وثانيهما : ما يكون نسبته إليه نسبة الضدّ إلى ضدّه ، كالبيع بالنسبة إلى العتق المشروط على المشتري .
ثمّ أفاد في القسم الأوّل من هذين القسمين الذي هو المقام وشبهه ما ملخّصه : أنّ الحقّ فيه لا يعقل أن يكون مانعاً عن نفوذ التصرّف المعاملي ؛ لأنّ متعلّق الشرط إن كان تركإنشاء الإجارةفقط فلا محالة تتحقّق المخالفة للشرط بمجرّد الإنشاء فيسقط الحقّ ، فلا مانع من تأثير الإنشاء .
وإن كان ترك الإنشاء الناقل فمن المسلّم في محلّه أنّ القدرة على متعلّق الشرط شرط في صحّته ، فلابدّ من أن يكون ترك الإجارة بالحمل الشائع مقدوراً عليه ، وإذا كان الترك كذلك كان الفعل مقدوراً عليه لاستواء نسبة القدرة إليهما ، بل حقّقنا في محلّه أنّ الفعل مقدور عليه بالأصالة والترك