تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
متعلّقه ترك الإنشاء الناقل فاللازم التفصيل بين ما إذا كان المتعلّق عدم حدوث الإنشاء الناقل ، وبين ما إذا كان عدم تحقّق الإنشاء الناقل ولو بقاءً ، بحيث كان الغرض متعلّقاً بإبطال الإجارة على تقدير تحقّقها مع الإمكان ، وعدم كون الغير مالكاً للمنفعة ولو بقاءً ، ففي الأوّل الأمر كما أفاده قدس سره ، وأمّا في الثاني فالمحلّ للوفاء على تقدير صحّة الإجارة أيضاً باق ، فيجب عليه بمقتضى دليل وجوب الوفاء بالشرط أن يحصّل مقدّمات الفسخ ولو بصرف مؤونة ، كما لا يخفى . نعم ، لا يضرّ ذلك بما هو المهمّ للمجيب من عدم اقتضاء الدليل لإثبات فساد الإجارة ، بل مقتضى لزوم تعلّق الشرط والالتزام بالمقدور إمكان تحقّق الإجارة الصحيحة من المشروط عليه ، فلا معنى لكشف حكمه عن فسادها ، فتدبّر جيّداً . رابعها : ما ربما يقال من أنّ الإجارة الثانية تصرّف مناف للحقّ الثابت للمؤجر على المستأجر من أجل الاشتراط والتصرّف المنافي للحقّ باطل ، وقد حقّق هذا الوجه المحقّق الإصفهاني رحمه الله بكلام طويل يشتمل على فوائد مهمّة ، ولكن ملخّص ما يرتبط منه بخصوص المقام أنّ البحث في هذا الدليل يتوقّف على بيان أمرين هما صغرى الدليل وكبراه . أمّا الصغرى فطريق استكشاف الحقّ إمّا اقتضاء نفس الاشتراط وإمّا اقتضاء دليل الشرط ، وإمّا اقتضاء آثار الشرط . أمّا اقتضاء نفس الشرط ، فبأن يقال : إنّ الالتزام الشرطي بالخياطة لا فرق بينه وبين الالتزام الإجاري بها ، فكما أنّ الثاني يؤثّر في الاختصاص الملكي فكذا الأوّل ، ويندفع بالفرق ؛ لأنّ حقيقة الإجارة تمليك العمل بعوض ، وهنا لا يكون المشروط حصول الملكيّة ؛ لأنّ الكلام في شرط