شرح
والأمور فقد ذكر المحقّق الإصفهاني قدس سره : إنّه لا حاجة إلى هذه الإضافات ، لأنّ بعضها من مقوّمات الإجارة وبعضها مندرج في أحد الشرائط السابقة أو اللاحقة ، أمّا مسألة إجارة الخبز للأكل فهي خارجة عن حقيقة الإجارة ؛ لأنّ المنافع حيثيات وشؤون للعين تستوفى منها تدريجاً ، وليس للخبز هذا الشأن ، وأكله إتلافه لا استيفاء شأن من شؤونه .
وأمّا إجارة الأرض للزراعة ، فإنّ استيفاء المنفعة تابع لإمكانها في مدّة الإجارة ، وحيث لا تصلح الأرض للزراعة فعلًا فهي غير واجدة لهذه المنفعة ، والكلام في شرائط نفوذ الإجارة لا في مقوّمات حقيقة الإجارة ، فما لا منفعة له لا تعقل في حقّه حقيقة الإجارة .
وأمّا مسألة كنس الحائض فهي منفعة غير مباحة ، وإذا عمّمنا المملوكية إلىملك التصرّف فهي لا تملك هذه المنفعة من نفسها حتّى تملّكها ، فهي داخلة في سائر الشرائط « 1 » .
* * * [ قال المؤلّف قدس سره في كتاب الإجارة الثاني ] :
ما تصحّ إعارتها تصحّ إجارتها
وهذه القاعدة معروفة من زمن الشيخ رحمه الله إلى هذه الأزمنة ، وقد حكي عن المبسوط « 2 » والسرائر « 3 » نفي الخلاف فيها ، وعن الغنية « 4 » نفي الخلاف
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 46 - 47 .
( 2 ) - المبسوط 3 : 221 .
( 3 ) - السرائر 2 : 456 . وقال فيه : « بلا خلاف ، بل الإجماع منعقد على ذلك » .
( 4 ) - غنية النزوع : 285 .