شرح
ممّن يعتدّ به والإجماع أيضاً ، وكذا عن الخلاف « 1 » ، وقد وقع التصريح بها في الشرائع « 2 » والنافع « 3 » والتذكرة « 4 » والتحرير « 5 » والإرشاد « 6 » وغيرها « 7 » .
والمهمّ في هذا المقام أنّ هذه القاعدة هل هي قاعدة شرعية دلّ عليها دليل شرعي من نصّ أو غيره ، حتّى يتكلّم في مفادها ويجوز التمسّك بها في موارد الشكّ في صحّة إجارة شيء بعد الفراغ عن صحّة إعارته ، أو أنّها قاعدة اصطيادية مأخوذة من ملاحظة موارد الإعارة والإجارة ، نظراً إلى تقاربهما من حيث عدم نقل العين ، وكون الغرض الانتفاع بالمنافع وإن كان بينهما فرق من جهة ثبوت العوض في الإجارة دونها ، ومن جهة كون الإجارة مؤثِّرة في ملكيّة المنفعة والإعارة في ملكيّة الانتفاع دون المنفعة ، ولذا لا يجوز إجارة العين المستعارة ، ومن غيرهما من الجهات الأخر ؟
والظاهر هو الوجه الثاني وأنّه لم يقم دليل شرعي على الملازمة ، فلا مجال حينئذٍ لتفصيل الكلام فيها والنقض والإبرام لعدم حجّيتها ، ولكنّه حيث وقع التعرّض لها في عبارات القوم فنحن نتعرّض لها إجمالًا ونقول :
إنّ هذه القاعدة حيث تكون مذكورة بعنوان الضابطة ولازمها حينئذٍ كلّية العكس ؛ أعني ما لا تصحّ إعارتها لا تصحّ إجارتها ، فلذا قد أورد عليها
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 485 ، مسألة 1 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 179 .
( 3 ) - المختصر النافع : 247 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 295 .
( 5 ) - تحرير الأحكام 1 : 242 .
( 6 ) - إرشاد الأذهان 1 : 425 .
( 7 ) - كقواعد الأحكام 2 : 282 ؛ ورياض المسائل 6 : 17 .