تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
القاعدة المقتضية للجواز ، كما هو ظاهر . الأمر الثاني : قد استثني في العبارات من التحريم أو الكراهة أمران : أحدهما : ما إذا أحدث شيئاً ، وقد وقع التصريح باستثنائه وبعدم البأس معه في النصوص الواردة في الدار والسفينة والرحى ، وأمّا الروايات الواردة في الأرض فقد عرفت أنّ جُلّها أجنبيّ عن المقام ، وبعض ما ورد منها في باب الإجارة قد صرّح فيها بعدم البأس فيما إذا أصلح فيها شيئاً كما تقدّم ، فلم يبق إلّاالروايات الواردة في البيت والحانوت ، وهذه الروايات الدالّة على حرمة فضل هذين العنوانين كالأجير خالية عن استثناء صورة الإحداث ، مع أنّ الظاهر من العبارات استثناء هذه الصورة في جميع العناوين . وربما يقال في وجهه : تارةً بأنّ هذه الروايات وإن لم يقع فيها التعرّض للاستثناء ، إلّاأنّه لا إطلاق لها حتّى يكون مقتضاها الحرمة مطلقاً ؛ لأنّها مسوقة لبيان جواز إجارة الأرض وأنّها ليست مماثلة لهذه العناوين في الحرمة ، فلا إطلاق لها بالنسبة إلى الحرمة وشمولها لصورة الإحداث . واخرىبأنّ هذه العناوين الثلاثة عبارة عن الأجير الذي لا موقع للاستثناء فيه ، والبيت الذي هو متّحد مع الدار الذي نصّ على الاستثناء فيه في دليله ، والحانوت الذي لم يرد فيه نصّ ، والمظنون قويّاً كونه كرديفه : الدار في رفع الحرمة بإحداث الحدث . وثالثة بأنّ مقتضى التعدّي عن العناوين المأخوذة في الروايات وإلغاء الخصوصية عنها إسراء حكم المستثنى أيضاً إلى جميع الموارد ، وإن أبيت عن ذلك فيمكن أن يقال بإلغاء الخصوصية من الاستثناء فيه ، والحكم بعدم اختصاصه بخصوص ما وقع فيه التصريح به ، بل يعم مثل البيت والحانوت أيضاً .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 368 | الشيخ فاضل اللنكراني