تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
للكلّية المستفادة من نصوص الجواز ؛ وذلك لأنّه مناف لإلغاء الخصوصيات الموجب لورود المنع والجواز على العين المستأجرة بما هي عين ، لا بما هي أرض أو بيت أو حانوت ، إلّاأنّ إلغاء الخصوصيات دونه خرط القتاد « 1 » . أقول : يرد على ما أفاده - من أنّ الصحيح بناءً على إلغاء الخصوصيّة هو الحكم بالكراهة في الكلّ - أنّ الحكم بالكراهة إنّما هو لأجل الجمع بين أخبار المنع وأخبار الجواز كما اعترف قدس سره به ، مع أنّ أخبار الجواز بين ما يدلّ على الجواز مطلقاً ، من دون فرق بين ما إذا أحدث وما إذا لم يحدث ، وبين ما يدلّ عليه في خصوص ما إذا أحدث وأصلح ، أمّا الطائفة الأولى فهي الأخبار الواردة في الأرض فقط ، وقد عرفت أنّ هذه الطائفة أجنبيّة عن المقام واردة في باب المزارعة ، وعلى تقدير ورودها في باب الإجارة لا معنى لإلغاء الخصوصية عنها بالنسبة إلى الأرض ، ضرورة أنّ ما يدلّ على نفي المماثلة بين الأرض وبين البيت والحانوت والأجير لا يعقل فيه دعوى التعدّي ؛ لأنّ مرجعه إلى دلالته على الجواز في الجميع ، والحرمة كذلك . أمّا الأوّل : فلأنّه مقتضى إلغاء الخصوصية عن الأرض التي حكم فيها بعدم البأس . وأمّا الثاني : فلأنّه مقتضى التعدّي عن العناوين الثلاثة المحكومة بالحرمة ، فاللازم دلالة دليل واحد على الجواز في الجميع ، والحرمة كذلك . ومن الواضح أنّه لا يتفوّه به أحد ، فاللازم أن يقال : إنّ القائل بالتعدّي وإلغاء الخصوصية إنّما يحكم بذلك في غير الأرض ، وعليه فليس مقتضى الجمع هو الحمل على الكراهة ؛ لأنّ الروايات حينئذٍ بين ما يدلّ على المنع مطلقاً ، وبين ما يدلّ على نفي البأس فيما إذا
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 63 .