شرح
البحث في كلّ واحد منها مستقلّاً . نعم ، بقي البحث في الأجير الذي نتكلّم فيه عند تعرّض الماتن - دام ظلّه - له ، فاعلم أنّه حكي عن غير واحد من الأصحاب ، بل نسب إلى السيّدين « 1 » والشيخين « 2 » والصدوق « 3 » وبعض آخر « 4 » القول بالتعدّي وعدم اختصاص الحكم بالعناوين المأخوذة في الروايات ، والقول بالتعدّي وإن كان غير تامّ - لوجوه عمدتها كون الحكم في الروايات على خلاف القاعدة المقتضية للجواز ، ولابدّ في مثله من الاقتصار على القدر المتيقن ، ويدلّ عليه بعض الأمور الآتية ؛ مثل عدم الإمكان في رواية الأرض الدالّة على نفي المماثلة بينها وبين البيت والأجير - إلّاأنّه لا مانع من ملاحظة مقتضى الجمع بين الأخبار المختلفة المتقدّمة على فرض التعدّي وإلغاء الخصوصية فنقول :
قال المحقّق الإصفهاني قدس سره في هذا المقام - بعد بيان مقتضى الروايات على ما سلكه من ملاحظة خصوص العناوين المأخوذة : وأمّا على ما سلكه غير واحد من استفادة الكلّية من الأخبار بجعل العناوين المتقدّمة من باب المثال ، وأنّ الحكم للعين المستأجرة بما هي ، ولذا عبّر غير واحد في عنوان المسألة بإجارة العين المستأجرة بأكثر ممّا استأجرها به ، فالصحيح هو الحكم بالكراهة في الكلّ بتفاوت بين الأعيان المستأجرة شدّةً وضعفاً ، إذ بعد إلغاء الخصوصيات تكون نصوص الجواز ونصوص المنع من باب النصّ والظاهر ، ولا يمكن إبقاء الحرمة على حالها في خصوص البيت والحانوت والأجير ، بتوهّم أنّ الدليل المتكفِّل للحرمة مخصّص
هامش
( 1 ) - الانتصار : 475 ؛ غنية النزوع : 286 - 287 .
( 2 ) - النهاية : 445 ؛ المبسوط 3 : 226 ؛ المقنعة : 640 .
( 3 ) - المقنع : 391 - 392 .
( 4 ) - المراسم : 199 ؛ الوسيلة : 268 ؛ الكافي في الفقه : 346 .