تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
فقد وردت فيه رواية واحدة ؛ وهي رواية أبي المغرا المتقدّمة « 1 » الدالّة على نفي المماثلة بين الأرض ، وبين الحانوت والأجير وأنّ فضلهما حرام ، وعليه فلا ينبغي الإشكال في حرمة الفضل فيه ؛ لعدم ثبوت المعارض للرواية الدالّة على الحرمة . وأمّا الرحى : فقد وردت فيها روايتان : إحداهما : ما رواه الصدوق بإسناده عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّي لأكره أن أستاجر الرحى وحدها ثمّ أؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها إلّاأن أحدث فيها حدثاً أو أغرم فيها غرماً « 2 » . ثانيتهما : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّي لأكره أن استأجر رحى وحدها ثمّ أؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها به إلّاأن يحدث فيها حدثاً أو يغرم فيها غرامة « 3 » . ولا يخفى أنّ الكراهة في لسان الأخبار وإن لم يكن لها ظهور في الكراهة المصطلحة المقابلة للحرمة ، إلّاأنّه لا دلالة لها على خصوص الحرمة بلا ريب ، بل القدر المتيقّن مطلق المرجوحيّة غير الدالّ على خصوص أحد الفردين ، ولأجله لا تجوز الفتوى به . نعم ، لا مانع من الارتكاب عملًا لعدم ثبوت الحرمة . وأمّا السفينة : فقد وردت فيها روايتان أيضاً : إحداهما : رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أنّ أباه كان يقول : لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 351 . ( 2 ) - الفقيه 3 : 149 / 653 ؛ وسائل الشيعة 19 : 124 ، كتاب الإجارة ، الباب 20 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الكافي 5 : 273 / 9 ؛ وسائل الشيعة 19 : 130 ، كتاب الإجارة ، الباب 22 ، الحديث 5 .