تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
الأجر بينهما ، ففي الحقيقة تكون الإجارة الثانية واقعة على طبق الإجارة الأولى على فرض التقسيط . غاية الأمر أنّه اشترط فيها كون الربح الذي يحصل للخيّاط منقسماً بينهما ، فعلى الاحتمال الأوّل لا دلالة للرواية إلّاعلى جواز كون اجرة البعض زائدة على ما وقع بإزائه من الأجرة في الإجارة الأولى على فرض التقسيط ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين كون الزائد أكثر من أجر المجموع ، وبين كونه مساوياً أو أقلّ . ولا يخفى أنّه بناءً على هذا الاحتمال يقع الإشكال في صحّة الإجارة الثانية للجهالة التي تنشأ من الجهل بمقدار الربح حين الإجارة . وعلى الاحتمال الثاني تدلّ الرواية على جواز كون اجرة البعض بضميمة الاشتراط زائدة على اجرة المجموع ، نظراً إلى قوله : « فربح أكثر من أجر البيت » ، وحينئذٍ لابدّ إمّا من الالتزام بكون الزيادة إذا حصلت من طريق الاشتراط فهي غير مضرّة ، فلا منافاة بين هذه الرواية وبين ما ورد من أنّ فضل البيت حرام ؛ لظهوره في الفضل مع قطع النظر عن الاشتراط ، وإمّا من الالتزام بكون ما يدلّ على أنّ فضل البيت حرام وارداً فيما إذا آجر البيت الذي استأجره بتمامه ، وأمّا هذه الرواية فموردها ما إذا آجر بعض البيت ، ولا منافاة بين كون الفضل في المجموع حراماً ، وبين عدم كونه في البعض كذلك وان كان زائداً على أجر المجموع . والظاهر أنّ شيئاً من الالتزامين - خصوصاً الثاني - ممّا لا يقبله الذوق السليم والطبع المستقيم ، والذي يسهل الخطب ما عرفت من كون الرواية أجنبيّة عن المقام . وأمّا الحانوت : الذي عبّر عنه المحقّق في الشرائع بالخان « 1 » نظراً إلى أنّه بمعناه
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 181 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 362 | الشيخ فاضل اللنكراني