تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
نصّ في هذا الباب ولكنّه لم يشر إليه غيره ، وقال في مفتاح الكرامة : إنّا لم نجده « 1 » ، وأمّا ما هو بحكم النص فالإشكال فيه من وجهين : الأوّل : أنّ كونه بحكم النصّ محلّ نظر عند بعض الأعلام ، وإن كان سيّدنا العلّامة الأستاذ قدّس سرّه الشريف يعامل مع هذه الكتب معاملة كتب الأخبار والروايات اعتماداً على القرائن التي منها ادّعاء أصحاب تلك الكتب ذلك ، ولكنّه ربما قيل بمنع صحّة هذا الادّعاء ، والتحقيق في محلّه . الثاني : أنّ دلالة عبارات تلك الكتب على ثبوت الخيار بمجرّد الانهدام مطلقاً ولو مع إعادة المالك بسرعة بحيث لا يفوت شيء من المنافع ممنوعة ، كما يظهر بمراجعتها « 2 » . وأمّا الإجماع - فمضافاً إلى مخالفة بعض الفقهاء ممّن تقدّم ومناقشة بعض آخر في الحكم كصاحب الجواهر « 3 » - فالظاهر عدم كونه دليلًا مستقلّاً في قبال حديث نفي الضرر ومثله . وأمّا الحديث - فمضافاً إلى احتمال أن تكون القاعدة صادرة في مقام أعمال الحكومة والسلطنة من دون أن يكون لها نظارة إلى الأحكام الأوّلية ، كما في قاعدة الحرج ومثلها ، وإلى ما ذكرناه مراراً من عدم إفادته للخيار الذي هو من الحقوق ويكون قابلًا للإسقاط ، بل غايته نفي اللزوم على نهج العقود الجائزة بالذات - نقول : إنّ دلالته على ثبوت الخيار بمجرّد الانهدام مطلقاً ممنوعة ، فإنّه مع الإعادة بسرعة بحيث لا يفوت شيء من المنافع لا يتحقّق هنا ضرر أصلًا ، ومع الفوات
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 7 : 154 . ( 2 ) - المقنعة : 640 ؛ النهاية : 444 ؛ المراسم : 199 . ( 3 ) - جواهر الكلام 27 : 310 .