تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
والمحكيّ عن الرياض أنّه إن ثبت الخيار بنفس الانهدام من حيث هو اتّجه العمل بالاستصحاب ، ولكنّه غير معلوم إذ لا دليل إلّانفي الضرر وقد زال ، أو الإجماع وضعفه أظهر لمكان الخلاف « 1 » . وأورد عليه في المفتاح أوّلًا : بأنّ الإجماع معلوم ومنقول في ظاهر الغنية « 2 » ، وثانياً : بأنّ لهم أن يقولوا : إنّا وإن قلنا بثبوت الخيار بنفس الانهدام نمنع جريان الاستصحاب بما ذكروه في توجيه خياري الغبن والرؤية « 3 » . وأجاب عنه المحقّق الرشتي قدس سره بما حاصله : أنّ الإجماع المنقول في ظاهر الغنية إنّما هو فيما قبل الإعادة والكلام فيما بعدها ، كيف وقد نقل هو خلاف جماعة في ذلك ، والكلام ليس في فورية الخيار والتراخي حتّى يمنع جريان الاستصحاب بما ذكروه في الخيارين « 4 » . ولعلّ نظره قدس سره إلى أنّ البحث هنا ليس في الفورية والتراخي ، لأجل أنّ الكلام في إسقاط الإعادة للخيار وعدمه بعد تسلّم بقائه مع عدم الإعادة وإن طال الزمان ؛ لأنّ هذه الجهة مفروغ عنها عند القائلين بثبوت الخيار بمجرّد الانهدام ، لأجل النصّ أو الاجماع أو غيرهما ، وعليه فمنع جريان الاستصحاب في الخيارين اللّذين يكون البحث فيهما عن الفورية والتراخي لا يلازم المنع هنا بعد كون الشكّ في مسقطية الإعادة للخيار الثابت مع عدمها ، كما لا يخفى . نعم ، ربما يخدش في ذلك بأنّ الظاهر كون الخيارات عند المشهور مبنيّة على
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 6 : 32 - 33 . ( 2 ) - لاحظ : غنية النزوع : 287 . ( 3 ) - مفتاح الكرامة 7 : 155 . ( 4 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 304 .