تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
ثانيها : القول بالانفساخ الذي لازمه رجوع الأجرة المسمّاة إلى المستأجر ، وثبوت ضمانه بالنسبة إلى العين والمنفعة معاً ، أمّا العين فواضح ، وأمّا المنفعة فلأنّها بعد التفكيك بالإجارة تعدّ مالًا مستقلّاً فتكون مضمونة ، كما إذا تلفت العين المستأجرة لدى الغاصب ، فإنّه يضمن العين للمؤجر والمنفعة للمستأجر . ومنشأ هذا الاحتمال إمّا جريان دليل التلف قبل القبض وشموله لصورة الإتلاف بضميمة أنّ مقتضاه هو الانفساخ كما فهمه المشهور « 1 » ، وإمّا ما ذكرنا من أنّ بقاء العين من أركان اعتبار بقاء الإجارة ولا قوام لها عند العقلاء بدونه ، فمع انعدامه ولو بإعدام المستأجر لا مجال لاعتبارها عندهم ، كما عرفت . ثالثها : الصحّة واللزوم كما اختاره صاحب العروة ، حيث إنّه الظاهر من قوله : إتلاف المستأجر بمنزلة القبض « 2 » ، وقد عرفت منشأ هذا القول وما يمكن أن يورد عليه . رابعها : الصحّة والخيار ، أمّا الصحّة فلعدم ثبوت ما يقتضي البطلان أو الانفساخ ، وأمّا الخيار فلتعذّر التسليم بسبب الإتلاف وهو يوجب الخيار . غاية الأمر ضمانه للعين والمنفعة معاً مع الفسخ وللُاولى فقط مع عدمه . وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الأقرب بمقتضى الحكم بالبطلان في صورة التلف الحكم به هنا ، ودونه في القرب الحكم بالانفساخ للوجه الثاني من الوجهين المتقدّمين ، ولكنّ الإنصاف أنّ المسألة بعد مشكلة تحتاج إلى مزيد التأمّل . وأمّا إتلاف المؤجر للعين المستأجرة فالمحكيّ عن سيّدنا العلّامة الأستاذ قدس سره أنّه
هامش
( 1 ) - راجع : العروة الوثقى 5 : 49 ، مسألة 11 . ( 2 ) - العروة الوثقى 5 : 51 ، مسألة 13 .