تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
وبعدمه في الثانية بأنّه لا وجه لهذا الفرق ، لثبوت الملاك للحكم بالبطلان في صورة الإتلاف أيضاً ؛ لأنّه كما عرفت « 1 » سابقاً ليس الوجه فيه إلّاانكشاف عدم ثبوت المنفعة حال العقد ، وعدم ثبوتها في علم اللَّه إلّابمقدار بقاء العين واقعاً ، وهذا الوجه يجري في صورة الإتلاف أيضاً ، لعدم الفرق من جهة عدم ثبوت المنفعة بتبع عدم العين بين المقامين ومجرّد كون السبب في الأولى آفة سماوية غير اختيارية ، وفي الثانية إتلافاً صادراً عن الإنسان مع كونه اختيارياً غالباً لا يصلح فارقاً فيما هو الملاك للحكم بالبطلان من عدم وجود المنفعة في الواقع ونفس الأمر ، ولذا حكي عن سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره احتمال الحكم بالبطلان في إتلاف المستأجر وإن قوّى خلافه ، نظراً إلى أنّ المستأجر بسبب إتلافه العين إنّما أتلف ماله الذي هي المنفعة بيده واختياره ، ومرجعه إلى أنّ العرف يرى الفرق بين التلف السماوي ، وبين الإتلاف من جهة أنّ التلف يكشف عن عدم وجود المنفعة في الواقع ، والإتلاف كأنّه إعدام للمنفعة الثابتة في محلّها ، ولكنّه ربما يستشكل في ذلك أيضاً بأنّ التلف السماوي إن كان مثل الموت وشبهه فالفرق بينه وبين الإتلاف مسلّم عند العرف ، وإن كان مثل الصاعقة وشبهها فلا فرق بينه وبين الإتلاف ، خصوصاً لو عمّ التلف لإتلاف الحيوانات للعين المستأجرة أيضاً ، ولكنّ الإشكال كما ترى . وكيف كان ، فمع قطع النظر عن ثبوت الفرق عند العقلاء بين المقامين يكون مقتضى حكمهم بالبطلان في صورة التلف مستنداً إلى الوجه المذكور ثبوت البطلان في صورة الإتلاف أيضاً . نعم ، لو قلنا بالانفساخ في التلف نظراً إلى دليل التلف قبل
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 284 - 285 .