تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
مال الغير ، وعليه فدليل التلف حاكم على دليل الإتلاف ، ولا معنى لجعلهما في عرض واحد ، كما أنّه يرد على الوجه الثاني ابتناؤه على الخروج عن منصرف دليل التلف ، مع أنّك عرفت استبعاده في صورة اتلاف البائع والمؤجر ، وأمّا وجه تعيّن أجرة المثل فقاعدة « من أتلف » بعد انصراف دليل التلف عن هذه الصورة ، ويرد عليه ما عرفت من منع الانصراف . وأمّا إتلاف الأجنبي للعين المستأجرة فالمذكور في العروة أنّه موجب لضمانه « 1 » أي ضمان الأجنبي للمستأجر ، وأورد عليه بعض الشارحين بأنّ الموجب للفسخ في إتلاف المؤجر وهو تخلّف المقصود - الذي هو الانتفاع الخاصّ بالعين - موجود هنا أيضاً ، فالفرق بينهما في ذلك غير ظاهر « 2 » ، وقوّى البطلان فيه سيّدنا العلّامة الأستاذ قدس سره في التعليقة على العروة « 3 » . هذا ، ويحتمل الحكم بالانفساخ أيضاً ؛ لما ذكرنا في وجهه في المسألتين السابقتين . الثالث : تلف بعض العين المستأجرة ، ونقول : تارةً يكون تلف البعض موجباً لانعدام المنفعة - التي هي غرض للمستأجر وزوالها رأساً ، بحيث يكون قوام المنفعة بوجوده فقط أو مع وجود البعض الباقي ، كما إذا استأجر بقرتين مقدّمة لحرث الأرض مع فرض تقوّم الغرض بهما معاً كما في بعض البلاد والأمكنة ، فتلف واحد منهما ، وأخرى يكون تلف البعض موجباً لنقصان المنفعة المطلوبة . ففي الصورة الأولى يجري حكم تلف الجميع ؛ لأنّ التلف الموجب للانفساخ أو البطلان في باب الإجارة هو تلف المنفعة المتحقّق بتلف العين أو ما يجري مجراه ،
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 5 : 51 مسألة 13 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 12 : 59 . ( 3 ) - العروة الوثقى 5 : 51 .