شرح
واستشكل في الجواهر « 1 » في جواز الفسخ للأجير ، نظراً إلى إقدامه على الإجارة التي مقتضاها ذلك .
هذا ، والظاهر أنّه لافرق بين الحجّ وبين غيره ، ومجرّد توقّف مثله على المؤونة لا يوجب ثبوت الاستحقاق قبل العمل ، وتعارف التسليم قبله منقوض بعدم تعارف تسليم تمام الأجرة في إجارة الأعيان مطلقاً ، بل ربما تكون مطالبتها مورداً لتقبيح أهل العرف والعقلاء ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه يترتّب على ما ذكرنا من كون التسليم في مثل خياطة الثوب إنّما هو بإتمام العمل لا بتسليم مورده ، أنّه لو تلف الثوب بعد تمام العمل على نحو لا ضمان عليه ، كما إذا لم يكن هناك تعدّ ولا تفريط ولم يكن شرط الضمان بناءً على صحّته ، لا شيء عليه ، بل تستحق مطالبة الأجرة لفرض تماميّة العمل .
نعم ، لو تلف مضموناً عليه ضمنه بوصف المخيطية لا بقيمته قبلها على كلا الوجهين حتّى الوجه الثاني ؛ لأنّ الوصف مملوك لمالك العين تبعاً لها ، وبعد الخروج عن عهدة الموصوف مع وصفه تكون له المطالبة بالأجرة المسمّاة لتسليم العمل ببدله ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 27 : 245 .