شرح
بعدها قبل التسليم يكون تحت استيلاء الأجير .
ويظهر من جامع المقاصد في شرح عبارة القواعد وجوب التسليم مطلقاً ، حيث فسّر قول العلّامة فيها بعد الحكم بعدم وجوب تسليم الأجرة إلّابعد العمل : « وهل يشترط تسليمه الأقرب ذلك » « 1 » بأنّه هل يشترط تسليم ذلك العمل إلى المستأجر في وجوب تسليم الأجرة الأقرب ذلك ، واستدلّ عليه بأنّه معاوضة فيجب التقابض ، وفرّع عليه أنّه يجوز للعامل الحبس « 2 » ، وقد اعترض عليه مفتاح الكرامة بعدم كونه متّجهاً ، لا باعتبار الدليل ولا التفريع ولا بالنسبة إلى غير الأقرب وقد بيّن وجه كلّ واحد من الأمور الثلاثة ، فراجع « 3 » .
وبالجملة : فظاهر جامع المقاصد وجوب التسليم مطلقاً ، ولذا اعترض على كلام الشيخ في المبسوط بأنّه ليس بشيء ؛ لأنّه لا يتحقّق التسليم إلّاأن يصير في يد المستأجر .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ الأقوال في المسألة ثلاثة : القول بالاستحقاق بمجرّد الفراغ عن العمل مطلقاً - كما اختاره الشرائع وجمع آخر « 4 » - والقول بلزوم التسليم مطلقاً كما اختاره جامع المقاصد وفسّر به عبارة القواعد ، والتفصيل بين ما إذا كان في ملكه وما إذا كان في ملك المستأجر ، كما تدلّ عليه عبارة المبسوط .
والتحقيق في المقام يقتضي ملاحظة ما هو محلّ البحث والكلام ليتّضح الصحيح عن سقيم المرام ، فنقول وعلى اللَّه الاتّكال وبه الاعتصام : قد وقع الخلط والاشتباه
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 285 .
( 2 ) - جامع المقاصد 7 : 112 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 7 : 117 - 118 .
( 4 ) - كالعلّامة في إرشاد الأذهان 1 : 424 ؛ والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 10 : 47 .