تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
وكيف كان ، فتوضيح معنى الرواية أنّه لابدّ في استفادة المراد منها من حفظ ظهورات متعدّدة فيها ، وهي كثيرة : أحدها : أنّ بيان كيفية دفع الأجرة وإعطائها في السؤال ظاهر في تعلّق غرض السائل بهذه الخصوصية ، خصوصاً مع عدم الاقتصار على جملة واحدة والإتيان بجملة أخرى تأكيداً وتوضيحاً ، ودعوى أنّه يمكن أن يكون ذلك لأجل بيان ما هو الواقع وليس له مدخلية فيما هو محطّ نظر السائل ، مدفوعة - مضافاً إلى أنّها في نفسها خلاف الظاهر - بأنّه لو كان السائل مثل إبراهيم الذي هو من وكلاء الإمام عليه السلام لكان من البعيد جدّاً تقييد مورد السؤال بما هو خارج عن محط نظره ، وغير دخيل فيما هو بصدده ، كما لا يخفى . ثانيها : ظهور قوله عليه السلام : « فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها » في أنّ موت المرأة واقع في أثناء السنة لا عند انقضائها الذي هو الوقت المضروب للُاجرة ، فيدلّ ذلك على أنّه ليس محطّ النظر مجرّد موت المؤجر قبل انقضاء مدّة الإجارة ، وإلّا لم يكن فرق بين الموت في أثناء السنة أو عند انقضائها . ثالثها : ظهور ألفاظ الإجارة في السؤال وكذا في الجواب في كونها بمعنى واحد وهي الأجرة ، ضرورة استعمالها في الرواية بمعنى الأجرة قطعاً ، والظاهر كون الجميع بمعنى واحد . رابعها : ظهور لفظ الوقت في الجُمَل الواقعة فيها هذه الكلمة في كونه في الجميع بمعنى واحد ؛ وهو الوقت المضروب لدفع الأجرة ، ضرورة استعماله في هذا المعنى قطعاً ، والظاهر كون المراد من الجميع كذلك . خامسها : ظهور قوله عليه السلام : « إنفاذ الإجارة إلى الوقت » في كون المراد من الوقت هو الوقت المضروب لدفع الأجرة ، ضرورة أنّه لو كان المراد هي مدّة أصل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 196 | الشيخ فاضل اللنكراني