تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
غيرهما - لا يلازم الانفساخ ، فمن الممكن أن يكون المراد مقدار استحقاق الدفع فعلًا ، فلا ينافي صحّة الإجارة بالنسبة إلى جميع الوقت . وإلى أنّ التفصيل بين ما إذا مضى مقدار من الوقت ، وبين ما إذا لم يبلغ شيء منه بالانفساخ في الأوّل وعدمه في الثاني ، غاية الأمر التوقّف على إنفاذ الورثة - كما هو المفروض - ممّا لا يقبله الذوق السليم ، فإنّ الصورة الثانية أولى بالانفساخ من الأولى ، كما لا يخفى ، فهذا الوجه أيضاً لا يكاد يتمّ بوجه . ثالثها : ما هو نظير الوجه الثاني ، غاية الأمر ابتناؤه على نسخة الفاء ، وحينئذٍ فالشرطية الثانية تفريع على الشرطية الأولى ، وكلتاهما متعرّضتان لحال مورد السؤال ؛ وهو عدم إدراك المؤجر جميع المدّة المسمّاة في أصل الإجارة ، واستفادة البطلان حينئذٍ من إيجاب الإعطاء من الأجرة بمقدار ما أدركته المرأة من تلك المدّة ، ولا ينافي ذلك قوله عليه السلام : « فلورثتها تلك الإجارة » فإنّ معناه عدم وجوب الإنفاذ الذي هو بمعنى الوفاء ؛ وهو كناية عن البطلان بالموت ، وإن أبيت ذلك نقول : بأنّه يستفاد منه البطلان بمعنى التوقّف على إجازة الوارث ، وهو أحد محتملات البطلان كما مرّ . وجواب هذا الوجه يستفاد من الجواب عن الوجه المتقدّم ، فتدبّر . ثمّ إنّك قد عرفت أنّ عدم تماميّة دلالة الرواية على البطلان يكفي لنا ، ولا حاجة إلى إثبات دلالتها على الصحّة بعد اقتضاء العمومات والروايات لها ، إلّاأنّه لا بأس بإيراد تقريب الاستدلال بها للصحّة ، ثمّ بيان ما هو مقتضى التحقيق في معنى الرواية ومفادها تتميماً للفائدة ، فنقول : إنّ الاستدلال بها للصحّة له تقريبان على ما أفاده المحقّق الإصفهاني قدس سره : أحدهما : أنّ المراد من الوقت هو مدّة أصل الإجارة ، ومن الشرطية الأولى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 194 | الشيخ فاضل اللنكراني