تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
الإجارة لكان هذا التقييد غير محتاج إليه ، بل كان لغواً ؛ لأنّه لا يعقل إنفاذ عقد الإجارة المقيّدة بمدّة معيّنة إلى غير تلك المدّة ، كما هو ظاهر . سادسها : ظهور الشرطية الأولى في إمكان عدم ثبوت الوقت المسمّى ، وهو إنّما يتمّ بالنسبة إلى الوقت المضروب ، وأمّا بالإضافة إلى أصل الإجارة فلا مجال له ؛ لأنّه لابدّ فيها من مدّة معيّنة بخلاف دفع الأجرة . وتوهّم كون النظر إلى حيثية عدم البلوغ فلا ينافي كون المراد هي مدّة الإجارة مدفوع ؛ بأنّ هذا مجرّد احتمال لا يقاوم الظهور . إذا عرفت ما ذكرناه فاعلم أنّه لابدّ من بيان المراد من الرواية سؤالًا وجواباً مع حفظ هذه الظهورات الستة ، فنقول : أمّا بيان مورد السؤال فهو أنّ محط نظر السائل إنّما هو أنّه هل يجب على الورثة إنفاذ الأجرة إلى الوقت المضروب على ما هو مقتضى الاشتراط الذي التزم به المورّث فلا يستحقّون المطالبة إلّابعد انقضاء السنة ، أو أنّ الأجرة تنقضي بالموت أو تنقص ، بناءً على احتمال كون الكلمة هي المنتقصة المأخوذة من النقص ، ومرجعه إلى استحقاق الورثة مطالبة اجرة المقدار الذي أدركته المرأة ، فحقيقة السؤال ترجع إلى أنّ الورثة هل يجب عليهم العمل بالشرط الذي التزم به المورّث أم لا ؟ وليس المراد بالإنفاذ هو التوقّف على الإمضاء ، بل المراد بوجوبه هو وجوب الوفاء الذي يكون استعماله في مقام بيان لزوم العقد أو الشرط شائعاً ، كما لا يخفى . ومن المعلوم أنّ السؤال بهذا النحو إنّما هو على تقدير كون بقاء الصحّة بالإضافة إلى الإجارة ، وعدم عروض البطلان لها بالموت أمراً مفروغاً عنه عند السائل ، وإلّا لا تصل النوبة إلى السؤال عن لزوم الوفاء بالشرط المذكور فيها .